غياب كراسات الأمازيغية يربك “مدارس الريادة”

وجّهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن النقص الحاد وغياب الكراسات الدراسية الخاصة باللغة الأمازيغية بعدد من المؤسسات التعليمية.
وأبرزت أروهال أن أساتذة اللغة الأمازيغية يواجهون صعوبات كبيرة في تنزيل المقاربة البيداغوجية المعتمدة ضمن مشروع “مدارس الريادة”، نتيجة غياب وسائل ديداكتيكية أساسية، على رأسها الكراسات الدراسية التي كان من المرتقب توفيرها منذ دجنبر 2025 عبر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وأشارت النائبة إلى أن هذا الوضع دفع عدداً من المدرسين إلى اللجوء إلى حلول بديلة، من قبيل توزيع أوراق مطبوعة أو إعداد موارد تعليمية بشكل فردي، وهو ما قد يكرّس تفاوتاً بين المؤسسات التعليمية ويؤثر سلباً على مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، خاصة في ظل اعتماد الوزارة على نموذج “مدارس الريادة” كأحد ركائز إصلاح المنظومة التعليمية خلال الموسم الدراسي 2025/2026.
وفي السياق ذاته، أثارت أروهال تساؤلات حول جودة التعلمات ومدى جاهزية المشروع لاستيعاب التعدد اللغوي الذي ينص عليه الدستور المغربي، لاسيما مع توجه السياسات العمومية نحو تعزيز مكانة اللغة الأمازيغية، مقابل تسجيل اختلالات لوجستية في توزيع الكراسات.
كما لفتت إلى وجود تأخر في عملية الطباعة، وضعف في التنسيق بين المصالح المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، فضلاً عن غياب تتبع دقيق لحاجيات المؤسسات التعليمية، مؤكدة أن بعض المدارس لم تتوصل بأي نسخ من هذه الكراسات منذ انطلاق الموسم الدراسي.
وطالبت النائبة، في ختام سؤالها، بتوضيح أسباب هذا الخصاص، والكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك الوضع، وضمان توفير الوسائل الديداكتيكية اللازمة، بما يساهم في تحسين جودة تدريس اللغة الأمازيغية وتعزيز حضورها داخل المدرسة العمومية.



