الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنتقد الحصيلة الحكومية

اعتبرت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الحصيلة التي قدمتها الحكومة لا ترقى إلى مستوى انتظارات المواطنين، ولا تعكس حجم الالتزامات التي تم التعهد بها في بداية الولاية الحكومية.
وأوضحت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن رفع شعار “الدولة الاجتماعية” لم يواكبه أثر ملموس على أرض الواقع، في ظل استمرار الضغط المتزايد على القدرة الشرائية للمغاربة.
وخلال مداخلتها بمجلس المستشارين، الأربعاء، أبرزت المجموعة البرلمانية التابعة للنقابة أن موجة الغلاء التي تعرفها البلاد مست مختلف جوانب الحياة اليومية، بما في ذلك المواد الأساسية والمحروقات والخدمات، مشيرة إلى غياب تدخل حكومي ناجع للحد من هذا الارتفاع المتواصل.
وأشارت النقابة إلى أن المواطن المغربي يواجه تحديات متزايدة لضمان عيش كريم، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتآكل الدخل، مضيفة أن ورش الحماية الاجتماعية، رغم أهميته، عرف اختلالات على مستوى التنزيل، سواء من حيث ضعف الاستهداف، أو تعقيد الإجراءات، أو محدودية الدعم مقارنة مع كلفة المعيشة.
وأكدت الكونفدرالية أن تقييم الإصلاحات الاجتماعية يجب أن يستند إلى أثرها الفعلي على حياة المواطنين، معتبرة أن هذا الأثر لا يزال محدوداً. كما سجلت استمرار الفوارق المجالية بين مختلف الجهات، مع تفاقم معاناة سكان العالم القروي في الولوج إلى الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والنقل.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، نبهت النقابة إلى استمرار ارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات، وهو ما يعكس، بحسب تعبيرها، محدودية السياسات المعتمدة في خلق فرص الشغل اللائق، وعدم قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية.
كما انتقدت النقابة مخرجات الحوار الاجتماعي، معتبرة أنها لم ترق إلى مستوى التطلعات، سواء من حيث المنهجية أو النتائج، ولم تسفر عن إصلاحات هيكلية عميقة، خاصة فيما يتعلق بتحسين أوضاع الفئات الهشة والمتقاعدين. وأكدت في هذا السياق أن عدداً من الملفات لا يزال عالقاً، من بينها تحسين الدخل، ومراجعة الأنظمة الأساسية، وإنصاف فئات واسعة من الأجراء والموظفين.



