سجّل قطاع النقل الجوي في المغرب أداءً قوياً مع نهاية مارس 2026، حيث واصلت حركة المسافرين ارتفاعها، في مؤشر واضح على تعافي القطاع واستعادة الطلب على السفر، سواء على المستوى الدولي أو الداخلي، وفق معطيات المكتب الوطني للمطارات.
وبلغ إجمالي عدد المسافرين عبر مختلف مطارات المملكة 8,9 ملايين مسافر، بزيادة تفوق 11% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس دينامية متواصلة في حركة النقل الجوي.
وحافظ مطار محمد الخامس الدولي على صدارته كمحور رئيسي للنقل الجوي، مستحوذاً على أكثر من 30% من إجمالي المسافرين، مع تسجيل نمو قوي في عدد المرتفقين.
كما سجلت عدة مطارات جهوية نسب نمو ملحوظة، من بينها بني ملال والرشيدية والناظور والرباط وطنجة ومراكش وأكادير، وهو ما يعكس اتساع رقعة الانتعاش ليشمل مختلف مناطق البلاد.
ويرتبط هذا الأداء أساساً بالحركية القوية للنقل الجوي الدولي، الذي استحوذ على الحصة الأكبر من المسافرين، مع تسجيل نمو مهم في الرحلات نحو أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية، إلى جانب تحسن الربط مع أسواق أخرى كآسيا وأمريكا الجنوبية.
في المقابل، شهدت الرحلات الداخلية بدورها انتعاشاً ملحوظاً، ما يعكس تحسن الربط الجوي بين المدن المغربية وتعزيز التنقل الداخلي.
وعلى مستوى الملاحة الجوية، ارتفع عدد الرحلات بشكل ملحوظ، في مؤشر على توسع النشاط التشغيلي للمطارات، فيما سجل الشحن الجوي نمواً بدوره، ما يعكس تحسن حركة المبادلات اللوجستية عبر النقل الجوي.
ويؤكد هذا التطور أن قطاع الطيران بالمغرب يواصل تعزيز مكانته كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني والسياحة، مدعوماً بتوسيع الشبكات الجوية وارتفاع الطلب على السفر عبر مختلف الوجهات.