اقتصاد

فائض الميزانية يرتفع إلى 5,1 مليار درهم مع تحسن أداء المداخيل الجبائية في المغرب

سجلت المالية العمومية تطوراً إيجابياً مع نهاية مارس 2026، وفق معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية المغربية، حيث حققت الخزينة العمومية فائضاً ميزانياً بلغ 5,1 مليار درهم، مقارنة بـ768 مليون درهم فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في توازنات المالية العامة.

ويعود هذا الأداء بشكل أساسي إلى ارتفاع وتيرة المداخيل بوتيرة تفوق نمو النفقات، إذ سجلت الإيرادات زيادة تقارب 9 مليارات درهم، مقابل ارتفاع في المصاريف بنحو 4,7 مليارات درهم فقط.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغت نسبة إنجاز المداخيل الصافية من عمليات الإرجاع والإعفاءات الضريبية حوالي 26,9% مقارنة بتوقعات قانون المالية، مع نمو سنوي قدره 8,4%، ما يعكس تحسناً في تعبئة الموارد العمومية.

كما واصلت المداخيل الجبائية منحاها التصاعدي، مسجلة نسبة إنجاز بلغت 29,3%، مع زيادة إجمالية تفوق 9,1 مليارات درهم مقارنة بنهاية مارس 2025، رغم تسجيل إرجاعات وتخفيضات ضريبية بقيمة 9,8 مليارات درهم.

في المقابل، استقرت النفقات العادية عند 101,7 مليار درهم، بارتفاع طفيف قدره 1,3 مليار درهم، نتيجة زيادة نفقات السلع والخدمات وكلفة فوائد الدين، مقابل تراجع في نفقات المقاصة، ما ساهم في تخفيف الضغط على الميزانية.

هذا التحسن انعكس على الرصيد العادي الذي سجل فائضاً بلغ 14,8 مليار درهم، مقابل 7,1 مليارات درهم في السنة السابقة، ما يعكس تحسناً في الحسابات الجارية للدولة.

أما على مستوى الاستثمار، فقد بلغت النفقات 29,5 مليار درهم، بزيادة 1,8 مليار درهم، مع نسبة إنجاز وصلت إلى 25,7% من توقعات قانون المالية لسنة 2026، ما يؤكد استمرار تنفيذ البرامج الاستثمارية العمومية.

وفي ما يتعلق بالحسابات الخاصة للخزينة، فقد سجلت فائضاً قدره 19,8 مليار درهم، مقابل 21,5 مليار درهم خلال السنة الماضية، ما يعكس استقراراً نسبياً في هذا المكون المالي.

وتُعد وضعية تحملات وموارد الخزينة من المؤشرات الأساسية لتقييم أداء الميزانية العامة، من خلال مقارنة الإنجازات الفعلية بالتوقعات السنوية، مما يسمح بقراءة دقيقة لاتجاهات المالية العمومية في البلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button