حزب التقدم والاشتراكية: فاتح ماي هذا العام في ظل ضغوط اجتماعية متزايدة وتحديات تنموية

قال حزب التقدم والاشتراكية إن الطبقة العاملة المغربية تستقبل فاتح ماي لهذه السنة في سياق اجتماعي واقتصادي صعب، يتسم بارتفاع مستمر للأسعار وتراجع القدرة الشرائية، معتبراً أن هذا الوضع يعكس حجم التحديات التي تواجهها الفئات الشغيلة في ظل الظرفية الحالية.
وأوضح الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي بمناسبة اليوم العالمي للعمال، أنه يعبر عن تضامنه مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة، مشيداً في الوقت نفسه بنضالاتها وتضحياتها في سبيل الدفاع عن الحقوق وتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية. ودعا في هذا السياق مناضليه وعموم المواطنين إلى المشاركة الواسعة في مسيرات وفعاليات فاتح ماي بمختلف مناطق المملكة، باعتبارها محطة نضالية لتجديد المطالبة بالإصلاحات الاجتماعية.
وأضاف الحزب أن هذه المناسبة تحل في ظرف يتسم بضغط متزايد على الأجراء وذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، في ظل استمرار ارتفاع كلفة المعيشة، مع تسجيل ما وصفه بغياب حلول حكومية كافية وفعالة للتخفيف من حدة هذه الأوضاع.
وفي جانب آخر، تناول المكتب السياسي للحزب موضوع “الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”، وذلك في سياق النقاش حول تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، مؤكداً انخراطه في كل المبادرات الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية ومحاربة ما وصفه بـ“مغرب السرعتين”.
وشدد الحزب على أن إصلاح منظومة تدبير الجهات وتطوير أدائها أصبح ضرورة ملحة بالنظر إلى مجموعة من الاختلالات التي أفرزتها التجربة، غير أنه أكد في المقابل أن أي تعديل تشريعي يجب أن يحافظ على مبادئ الجهوية المتقدمة، وعلى أسس الديمقراطية الترابية واللاتمركز الإداري.
كما دعا إلى أن يرتكز الإصلاح المرتقب على تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتقوية دور المؤسسات المنتخبة، وتوسيع صلاحيات الجهات ومواردها المالية، مع ضبط الاختصاصات وترسيخ مبدأ التدبير الحر، إلى جانب تحسين شروط اختيار نخب منتخبة ذات كفاءة ونزاهة قادرة على مواكبة متطلبات التنمية وربط المسؤولية بالمحاسبة.



