المنظمة الديمقراطية للصحة تدعو إلى إنصاف الأطر التمريضية وتسريع إصلاح المنظومة الصحية

دعت المنظمة الديمقراطية للصحة، التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تجاوز منطق الشعارات والانخراط الفعلي في تنزيل الإصلاحات الصحية على أرض الواقع، مؤكدة أن نجاح أي إصلاح يظل رهينا بإنصاف وتحفيز الموارد البشرية، باعتبارها الركيزة الأساسية للمنظومة الصحية. وجاء ذلك في بلاغ أصدره مكتبها الوطني بمناسبة اليوم العالمي للتمريض، الذي يخلد في 12 ماي من كل سنة.
وأكدت المنظمة أن مهنة التمريض تشكل العمود الفقري لأي إصلاح صحي حقيقي، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات التمريضية لم يعد خيارا ثانويا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان الأمن الصحي وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، إلى جانب تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. كما أوضحت أن هذه المناسبة تأتي في سياق وطني يشهد تحولات عميقة مرتبطة بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإحداث المجموعات الصحية الترابية.
وفي السياق ذاته، طالبت المنظمة بضرورة تأهيل الموارد البشرية التمريضية وتعزيز الحكامة الصحية، من خلال إشراك الممرضين وتقنيي الصحة في إعداد السياسات الصحية وصنع القرار داخل المؤسسات والمجموعات الصحية الترابية، بما يضمن بلورة برامج واقعية تستجيب لحاجيات الميدان. كما شددت على اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق والنزاهة في إسناد مناصب المسؤولية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع مختلف مظاهر المحسوبية والزبونية.
وعلى مستوى الأوضاع الاجتماعية والمهنية، جددت المنظمة مطالبتها بتحسين أجور وتعويضات الشغيلة الصحية، خاصة التعويضات المرتبطة بالأخطار المهنية، بما يحفظ كرامة الأطر التمريضية ويحد من هجرة الكفاءات نحو الخارج.
كما دعت إلى مراجعة نظام ساعات العمل، وتوفير بيئة مهنية آمنة تضمن السلامة الجسدية والنفسية للعاملين بالقطاع، إلى جانب إرساء نظام للحماية القانونية والتأمين المهني الشامل. وفي ما يخص التكوين والبحث العلمي، أكدت المنظمة على ضرورة إصلاح التكوين بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وتحديث المناهج البيداغوجية عبر إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطب عن بعد، مع التعجيل بإحداث سلك الدكتوراه لتطوير البحث العلمي التمريضي وتعزيز مكانة الكفاءات الوطنية.



