
فجر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، جدلاً سياسياً تحت قبة البرلمان بعدما حمّل حزب العدالة والتنمية مسؤولية تفاقم ظاهرة شغب الملاعب، معتبراً أن السياسات التي اعتمدها الحزب خلال فترة قيادته للحكومة ساهمت في ارتفاع معدلات الهدر المدرسي وإنتاج فئة من الشباب المنقطعين عن الدراسة والمعرضين للانخراط في أعمال العنف.
جاءت تصريحات الوزير خلال رده على سؤال للمجموعة النيابية للعدالة والتنمية حول الحملات التحسيسية الموجهة للشباب للتوعية بخطورة الشغب الرياضي، حيث أوضح أن الظاهرة تبقى “معقدة ومركبة” وتتداخل فيها عدة أطراف، مؤكداً أن الوزارة تعمل على الحد من الهدر المدرسي عبر تنظيم أنشطة موازية وبرامج تحسيسية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني.
في المقابل، وجّه نواب العدالة والتنمية انتقادات للحكومة الحالية، معتبرين أن ظاهرة الشغب تفاقمت رغم تطور البنيات التحتية الرياضية واستعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، كما اتهموا الحكومة بالاكتفاء بالوعود دون اتخاذ إجراءات عملية للحد من الظاهرة، منتقدين أيضاً تبعية قطاع الرياضة لوزارة التربية الوطنية.
ورد الوزير بنبرة حادة على هذه الانتقادات، مؤكداً أن تحميل الحكومة الحالية وحدها مسؤولية الوضع “أمر غير منصف”، قبل أن يحمّل العدالة والتنمية مسؤولية تراكم أزمة الهدر المدرسي منذ سنة 2010، مشيراً إلى أن حوالي 330 ألف طفل كانوا يغادرون مقاعد الدراسة سنوياً خلال فترة تولي الحزب رئاسة الحكومة.
وقال برادة إن تراكم هذه الأعداد على مدى عشر سنوات ساهم في خلق واقع اجتماعي صعب، مضيفاً أن عدداً من الشباب يجدون أنفسهم “بلا دراسة ولا عمل”، ما يجعل بعضهم عرضة للانخراط في أعمال الشغب داخل الملاعب، قبل أن يختم رده بالتأكيد على أن جذور الأزمة تعود إلى السياسات السابقة أكثر من ارتباطها بالحكومة الحالية.



