
يواجه عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، موجة من الانتقادات على خلفية تخصيص مبلغ 1.5 مليار سنتيم لإنجاز دراسة تتعلق بمخطط الضوئيات، رغم أن دراسة مماثلة سبق إعدادها بشكل مجاني، الشيء الذي أثار اتهامات بتبديد المال العام وسوء تدبير مالية الجماعة.
في هذا السياق، صعّد حزب العدالة والتنمية من انتقاداته للعمدة، معتبرا أن تدبيره للشأن المحلي يعرقل التنمية بالمدينة، وخاصة بعد تعذر انعقاد الجلسة الأولى من دورة ماي بسبب غياب النصاب القانوني.
في هذا السياق، كشف محمد خيي، رئيس فريق البيجدي بجماعة فاس، أن جدول أعمال الدورة تضمن برمجة 15 مليون درهم لإعداد المخطط المديري للضوئيات، رغم وجود دراسة سابقة أُنجزت في إطار مشروع إحداث شركة محلية للإنارة العمومية، الذي رُصدت له استثمارات بلغت حوالي 34 مليون درهم.
وأضاف خيي أن العمدة يسعى إلى تمكين الشركة الجهوية متعددة الخدمات من هذا المبلغ من أجل إعداد دراسة لا تدخل ضمن اختصاصاتها، معتبرا أن القرار يثير تساؤلات بشأن طريقة تدبير مالية الجماعة، ويعكس ما وصفه بـ”الاستخفاف بالمال العام”.
كما انتقد المتحدث ذاته تخصيص خمسة ملايين درهم إضافية لفائدة الجهة المشرفة على مشروع سوق السمك، رغم أن الاتفاقية الموقعة سنة 2016 مع القطاع الحكومي المكلف بالصيد البحري كانت تنص على أن تقتصر مساهمة الجماعة على توفير العقار، بينما تتولى الوزارة المعنية تمويل المشروع بالكامل. وأشار إلى أن هذا الدعم جاء في وقت بلغت فيه الأشغال مراحلها الأخيرة، ما أثار علامات استفهام حول مبررات هذه المساهمة المالية.



