أشبال “العطاء للرياضة والتنمية”.. حين تضيء الرياضة أعالي جبال جرسيف باللون الأخضر

في مشهد يعكس قوة الإرادة وروح الانتماء، يواصل أشبال جمعية “العطاء للرياضة والتنمية” بدوار الزاوية بوراشد، التابع لجماعة الصباب بإقليم جرسيف، رسم صور الأمل وسط أعالي الجبال وعمق المغرب المنسي، حيث تتحول الرياضة إلى نافذة للحياة والتنمية والتشبث بالأحلام.
ويرتدي أطفال وشباب الجمعية اللون الأخضر بكل فخر واعتزاز، تعبيراً عن الامتنان والعرفان لما قدمه الأستاذ أحمد طلال، وكذا جمعية “العش الأخضر”، من دعم ومساندة لهذه المبادرات الرياضية والاجتماعية التي تسعى إلى احتضان المواهب وإبعاد الناشئة عن مظاهر الهدر والانقطاع واليأس.
كما استحضر أبناء المنطقة، بكل تأثر، روح الفقيد الأستاذ الدكتور أمحمد طلال، الذي ظل يُعرف بين أبناء المنطقة بـ”مربي الأجيال”، لما تركه من أثر إنساني وتربوي عميق، وما زرعه من قيم العطاء والتضامن وخدمة الشباب والرياضة بالمناطق الهامشية.
ورغم قساوة التضاريس وبعد المنطقة عن مراكز الاهتمام، يواصل أعضاء وإدارة جمعية “العطاء للرياضة والتنمية” عملهم اليومي بإمكانيات بسيطة، لكن بإيمان كبير بأن الرياضة قادرة على صناعة الفارق، وفتح أبواب الأمل أمام أطفال “المغرب العميق”.
فهنا، في أعالي جبال جرسيف، لا يتعلق الأمر فقط بممارسة كرة القدم أو الأنشطة الرياضية، بل بمشروع إنساني وتنموي متكامل، عنوانه التشبث بالحياة وصناعة الفرح في مناطق طالها التهميش والنسيان لسنوات طويلة.
وتبقى الرسالة الأبرز التي يحملها أبناء الجمعية واضحة:
“بعيداً عن السياسة… قريباً من الرياضة”، باعتبارها لغة جامعة وقاطرة حقيقية للتنمية، وصوتاً يمنح لأطفال القرى الجبلية حقهم في الحلم والظهور وتحقيق الذات



