العدالة والتنمية يثير الجدل حول “المواشي غير المرقمة”

أثار حزب حزب العدالة والتنمية ملف انتشار المواشي غير المرقمة داخل أسواق أضاحي العيد بمختلف مناطق المملكة، من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزير الفلاحة، معتبراً أن هذه الظاهرة تثير تساؤلات بشأن دقة المعطيات الرسمية المتعلقة بالقطيع الوطني ووضعه الصحي.
وأوضح الحزب أن عملية ترقيم المواشي، التي يشرف عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تعد جزأً من نظام وطني يهدف إلى تتبع مسار الحيوانات والتعريف بهويتها الفردية، بما يتيح مراقبة وضعها الصحي، وضمان خضوعها للتلقيح والوقاية من الأمراض، إضافة إلى تنظيم تنقلاتها وضمان سلامة المنتجات المرتبطة بها.
وأشار الحزب إلى أن نظام الترقيم يشكل أداة أساسية لإعداد قاعدة بيانات دقيقة حول القطيع الوطني، الذي قُدر بحوالي 32.8 مليون رأس خلال سنة 2025، وهو ما تعتمد عليه السياسات الفلاحية وبرامج الدعم، خاصة المتعلقة بالأعلاف وإعادة تكوين القطيع، فضلاً عن تنظيم عملية عيد الأضحى وضمان جودة الأضاحي المعروضة في الأسواق.
وسجل الحزب ما وصفه بـ”الاختلال الواضح” داخل عدد من أسواق الأضاحي، نتيجة انتشار مواشٍ لا تحمل حلقات الترقيم، الأمر الذي يجعل مصدرها ووضعها الصحي غير معروفين، ويطرح تساؤلات حول مدى خضوعها للمراقبة البيطرية والتلقيح.
واعتبر الحزب أن استمرار هذه الظاهرة يضع الأرقام والمعطيات التي أعلنتها وزارة الفلاحة بشأن وضعية القطيع الوطني وإعادة تكوينه تحت دائرة التساؤل، داعياً إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة الوضع.
وطالب الحزب وزارة الفلاحة بفتح تحقيق مستعجل عبر إيفاد لجان تفتيش إلى أسواق بيع الأضاحي، مع الكشف عن التدابير العاجلة التي تعتزم اتخاذها لتعميم نظام الترقيم على مختلف القطيع الوطني، بما يضمن حماية المستهلك وتعزيز مراقبة الوضع الصحي للمواشي.



