سياسة

اتفاقية مغربية برتغالية لتعزيز البحث العلمي والذكاء الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا

شهدت مدينة لشبونة توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين منتدى الجمعيات الإفريقية للذكاء الاقتصادي، الذي يتخذ من الداخلة مقرا له، والجامعة الكاثوليكية البرتغالية، في خطوة تروم تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين إفريقيا وأوروبا.
ووقع الاتفاقية كل من رئيس المنتدى إدريس الكراوي، ورئيسة الجامعة إيزابيل كابيلوا جيل، بهدف إرساء إطار مؤسساتي للتعاون في مجالات البحث العلمي والدراسات المشتركة، إلى جانب تنظيم مؤتمرات وندوات ودورات تكوينية متخصصة، وتبادل المنشورات والوثائق العلمية.
وتفتح هذه الشراكة آفاقا جديدة أمام الخبراء والباحثين وممثلي المؤسسات المنتمين إلى الدول الإفريقية الـ23 المؤسسة للمنتدى، خاصة في ما يتعلق بتطوير آليات اليقظة الاستراتيجية والحكامة الاقتصادية بين ضفتي الأطلسي، فضلا عن دعم الابتكار والاستشراف الاستراتيجي وتعزيز تنافسية الاقتصادات الإفريقية.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الجامعة الكاثوليكية البرتغالية أن الاتفاقية تشكل دعامة أساسية لتقوية المعرفة المتبادلة وترسيخ العلاقات التاريخية التي تجمع البرتغال بالمغرب وبالقارة الإفريقية عموما، معتبرة أن البلدين يقدمان نموذجا للتعاون القائم على السلم وبناء مستقبل مشترك قائم على التنمية والازدهار.
وأضافت أن الرهان المشترك يتمثل في تطوير استراتيجيات قادرة على إحداث نقلة نوعية في المجالات الاقتصادية والعلمية، من خلال إنشاء فضاءات بحثية مستدامة تربط إفريقيا بأوروبا، وتسخير الذكاء الجماعي لخدمة قضايا التنمية.

من جهته، أوضح إدريس الكراوي أن هذه الشراكة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم بناء جسور معرفية متينة بين إفريقيا وأوروبا، مشيرا إلى أن التعاون مع الجامعة الكاثوليكية البرتغالية يمثل خطوة مهمة لتعزيز البحث العلمي والابتكار في مجالات الذكاء الاقتصادي والحكامة، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

وأكد الكراوي أن العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب والبرتغال تمنح هذه الاتفاقية زخما خاصا، مضيفا أن الشراكة ستوفر منصة لتبادل الخبرات بين الباحثين والخبراء الأفارقة، وتطوير أدوات الذكاء الاقتصادي كوسيلة لتعزيز التنافسية ومواجهة تحديات العولمة.

يذكر أن منتدى الجمعيات الإفريقية للذكاء الاقتصادي تأسس سنة 2018 تحت إشراف الجامعة المفتوحة للداخلة، ويعمل على نشر ثقافة الذكاء الاقتصادي بإفريقيا، من خلال تبادل الخبرات، وتطوير برامج تكوينية، ومواكبة إحداث جمعيات وطنية متخصصة، إلى جانب تنظيم تظاهرات علمية وثقافية تخدم أهداف التنمية بالقارة.

أما الجامعة الكاثوليكية البرتغالية، التي تأسست سنة 1967، فتعد من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في مجالات البحث العلمي والابتكار، وتحظى بمكانة متميزة على الصعيدين الأوروبي والدولي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button