لفتيت: إصلاح الوظيفة العمومية الترابية يمر عبر التكوين والحكامة وتحديث الموارد البشرية

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الوزارة تعمل على تنزيل مجموعة من التدابير الرامية إلى تأهيل الوظيفة العمومية الترابية وتحديث منظومة تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية، عبر اعتماد آليات الحكامة الحديثة والتدبير التوقعي للوظائف والكفاءات، بما يساهم في تحسين مردودية الإدارة الترابية ومواكبة التحولات التنموية والاقتصادية التي تعرفها المملكة.
وأوضح أن الوزارة أحدثت مصلحة خاصة بمرصد الحركية والمسار المهني من أجل تتبع تطور أعداد الموظفين وحركيتهم داخل الجماعات الترابية.
وأشار لفتيت، في جواب كتابي عن سؤال برلماني للفريق الحركي، إلى أن وزارة الداخلية تراهن على التوظيف النوعي واستقطاب الكفاءات المتخصصة، خاصة في مجالات الهندسة المعمارية والهندسة المدنية والأشغال العمومية والإعلاميات، إضافة إلى الأطر الصحية من أطباء وممرضين وتقنيي الصحة. كما أبرز أن الوزارة عملت على تكوين أكثر من 2000 متدرب في تخصصات مرتبطة بالمالية المحلية والتنمية المستدامة وأشغال الجماعات الترابية، مع دراسة إمكانية إحداث مراكز تكوين جديدة وإضافة تخصصات حديثة مرتبطة بحفظ الصحة والتكنولوجيا الرقمية.
وفي إطار تعزيز قدرات موظفي الجماعات الترابية، كشف وزير الداخلية عن تنظيم حوالي 2450 دورة تكوينية ولقاءات تحسيسية استفاد منها أكثر من 61 ألف موظف، بما مجموعه 136 ألفا و500 يوم تكويني، شملت مجالات الحكامة الترابية وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، إلى جانب مواضيع مرتبطة بتدبير الشأن المحلي. وأكد أن هذه البرامج تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير الأداء الإداري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعلى المستوى القانوني، أعلن لفتيت أن الوزارة أعدت مشروع نظام أساسي جديد لموظفي الجماعات الترابية، تمت صياغته وفق مقاربة تشاركية مع مختلف المتدخلين والشركاء الاجتماعيين، مع الحفاظ على الحقوق والضمانات الممنوحة لموظفي الدولة ومراعاة خصوصية الجماعات الترابية. وأضاف أن الوزارة وقعت محضرا تنفيذيا مع أربع مركزيات نقابية لاستكمال تنزيل هذا المشروع، مع مواصلة المشاورات لإعداد النصوص التنظيمية والتطبيقية المرتبطة به، خاصة ما يتعلق بنظام التعويضات وتحفيز الموارد البشرية.



