سياسة

حزب الاستقلال يدافع عن رفض تسقيف أسعار المحروقات

خرج حزب الاستقلال عن صمته للرد على الانتقادات التي طالته، إلى جانب أحزاب الأغلبية الحكومية، عقب تصويته ضد مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” للدولة.

وأوضح الحزب، في بيان نشره عبر صفحاته الرسمية، أنه يميز بين تسقيف هوامش أرباح الفاعلين في قطاع المحروقات وبين فرض سقف إداري لأسعار المحروقات نفسها، معتبراً أن الأسعار تبقى مرتبطة بتقلبات الأسواق الدولية وأسعار النفط العالمية، وهو ما يجعل التحكم فيها بقرارات إدارية أمراً قد ينعكس سلباً على التوازنات المالية للدولة وعلى تزويد السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.

وأكد الحزب أنه يدافع عن مقاربة تقوم على ضبط هوامش الربح والحد من الممارسات الاحتكارية والأرباح المفرطة، بما يضمن حماية المستهلك وتحقيق قدر أكبر من العدالة داخل السوق، دون الإضرار بالتوازنات الاقتصادية.

كما جدد رفضه العودة إلى نظام المقاصة في قطاع المحروقات، معتبراً أن التجربة السابقة أظهرت استفادة الفئات الأكثر استهلاكاً من الدعم أكثر من الفئات الهشة والمحدودة الدخل. وأضاف أن إعادة العمل بهذا النظام قد تستنزف موارد مالية مهمة، وتؤثر على قدرة الدولة في تمويل برامج الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر.

وأشار الحزب إلى أن توجيه الدعم بشكل مباشر إلى الأسر المستحقة يظل أكثر فعالية وإنصافاً من الدعم الشامل، الذي لا يحقق العدالة الاجتماعية المطلوبة.

وفي السياق ذاته، اعتبر حزب الاستقلال أن الانتقادات الموجهة إليه تدخل في إطار “مزايدات انتخابية” أكثر منها نقاشاً اقتصادياً موضوعياً، مشدداً على أن مقترحه القائم على تسقيف هوامش الأرباح يمثل حلاً عملياً لحماية القدرة الشرائية للمواطنين دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية.

كما وجه الحزب انتقادات إلى الجهات التي سبق أن تبنت سياسة تحرير أسعار المحروقات، معتبراً أنها تتحمل مسؤولية غياب آليات حماية المستهلك خلال تلك المرحلة، قبل أن تعود اليوم لانتقاد مواقف الأغلبية الحالية.

وختم الحزب بالتأكيد على رفضه استغلال القضايا الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين في الصراعات السياسية، داعياً إلى نقاش مسؤول يوازن بين حماية القدرة الشرائية والحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button