في خطوة غريبة.. بنكيران ينسب قرار إلغاء “الساعة الإضافية ” إلى حزبه

أثار قرار الحكومة القاضي بالعودة النهائية إلى التوقيت القانوني للمملكة (غرينيتش) موجة واسعة من التفاعل، لم تقتصر على الترحيب الشعبي، بل امتدت إلى الساحة السياسية، حيث برزت محاولات من بعض الأطراف لتبني القرار ونسب الفضل في تحقيقه.
وفي هذا السياق، سارع حزب العدالة والتنمية إلى اعتبار إلغاء التوقيت الصيفي ثمرة لمواقفه السابقة، مستندا إلى تصريحات لأمينه العام عبد الإله بنكيران، إضافة إلى بلاغ أصدرته الأمانة العامة للحزب خلال شهر مارس الماضي، طالب فيه بمراجعة العمل بالساعة الإضافية.
في المقابل، يرى متابعون أن إثارة الحزب لهذا الملف جاءت بعد تصاعد النقاش المجتمعي حوله، والذي أعادته إلى الواجهة مبادرة مدنية أطلقت عريضة إلكترونية للمطالبة بالعودة إلى توقيت غرينيتش، قبل أن تلقى تفاعلا واسعا من المواطنين وتتحول إلى قضية رأي عام.
وتشير هذه القراءة إلى أن المبادرة المدنية لعبت دورا محوريا في إعادة فتح النقاش حول التوقيت الرسمي، وهو ما دفع مختلف الفاعلين السياسيين إلى التفاعل مع الملف، قبل أن تتخذ الحكومة قرارها بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي بشكل نهائي.
في المقابل، قدم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، القرار باعتباره ثمرة لمشاورات وتقييم حكومي، مؤكدا أنه يأتي استجابة لتطلعات المواطنين، دون أن ينسبه إلى حزب أو مكون سياسي بعينه، في خطوة اعتبرها متابعون تعكس مقاربة مؤسساتية في التعاطي مع هذا الملف.
ويستمر الجدل بشأن الجهة التي كان لها الدور الأكبر في الدفع نحو هذا القرار، بين من يعتبره استجابة لمطلب مجتمعي تبنته مبادرات مدنية، ومن يرى أن مواقف بعض الأحزاب ساهمت بدورها في إعادة طرح الملف على طاولة النقاش، فيما يبقى الثابت أن قرار العودة إلى توقيت غرينيتش أنهى نقاشا امتد لسنوات حول الساعة الإضافية.



