ثقافة وفنون

بنسعيد: مشروع تعديل قانون حقوق المؤلف يواكب التحول الرقمي ويعزز حماية الإبداع

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن مشروع القانون رقم 013.26 القاضي بتعديل وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يأتي في إطار تحديث المنظومة القانونية الوطنية لمواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية، وتعزيز حماية حقوق المبدعين في مختلف مجالات الإنتاج الثقافي والفني.

وأوضح بنسعيد، خلال عرضه لمضامين المشروع أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن النص الجديد يهدف إلى ملاءمة التشريع المغربي مع التطورات التي عرفتها طرق إنتاج وتوزيع واستهلاك المصنفات، خاصة عبر المنصات الرقمية، بما يضمن حماية أكثر فعالية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

وأشار الوزير إلى أن المشروع يتضمن مراجعة عدد من المفاهيم القانونية، من بينها توسيع مفهوم البث الإذاعي ليشمل مختلف وسائل البث الحديثة، إلى جانب توسيع مفهوم النقل إلى الجمهور بما ينسجم مع التطورات التكنولوجية.

كما ينص المشروع على تعزيز اختصاصات المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، من خلال تمكينه من مهام الرصد وتتبع الاستغلال واستخلاص العائدات المالية، بما يساهم في تطوير منظومة التدبير الجماعي للحقوق وحماية أصحابها.

وأضاف بنسعيد أن النص يقترح توسيع نطاق عقد النشر ليشمل النشر الرقمي، مع توسيع المستفيدين من نظام النسخة الخاصة ليضم الكتب والصحف والصفحات المنشورة، فضلاً عن وضع إطار قانوني ينظم استغلال الفلكلور والمصنفات التي انتهت مدة حمايتها القانونية.

وأكد الوزير أن المشروع يولي أهمية خاصة لتعزيز الحماية الاقتصادية لحقوق المؤلف، عبر تقوية الآليات القانونية والإدارية لمواجهة مختلف أشكال التعدي، بما فيها الانتهاكات المرتكبة عبر الوسائط الرقمية، وذلك من خلال تمكين القضاء من إصدار أوامر استعجالية لوقف الاعتداءات على الحقوق المحمية.

ويتضمن المشروع كذلك إجراءات لتشديد الحماية الجمركية، عبر تمديد مدة توقيف السلع المشتبه في كونها مقلدة أو مقرصنة، إلى جانب توسيع صلاحيات أعوان المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وتحيين المصطلحات القانونية المتعلقة بمنتجي التسجيلات الصوتية.

وأشار بنسعيد إلى أن هذه التعديلات تروم أيضاً توفير إطار قانوني ملائم للاستحقاقات الدولية التي ستحتضنها المملكة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، بما يعزز حماية حقوق الملكية الفكرية ويواكب المعايير الدولية في هذا المجال.

قد يعجبك ايضا

Back to top button