رياضة
هل تواصل إدارة الرجاء سياسة “تقطار الشمع” مع الجماهير ؟

أحدث الإقصاء المبكر، لنادي الرجاء الرياضي، من دوري أبطال إفريقيا، الثلاثاء المنصرم، على يد ثونغيت السنغالي، زلزالاً في الأوساط الكروية، وخاصة لدى محبيه.
وبالعودة إلى تفاصيل اللقاء، فإن لاعبو الرجاء بدوا تائهين فوق رقعة الميدان، على الرغم من صعوبة تدحرج الكرة على تلك الأرضية “الكارثية”، والتي لعبت التساقطات الغزيرة، دورًا كبيرًا في ظهورها بذلك الشكل، وكشفت من جهة أخرى، سوء تدبير شركة “كازا إيفنت” لمعلمة تاريخية، إسمها ملعب محمد الخامس.
شخصيًّا، تفاجأت كما تفاجأ أغلب أنصار الرجاء، من موقف المكتب المسير، الذي تاه بعد غياب جندي الخفاء رضوان الطنطاوي، جراء إصابته بفيروس كورونا، إذ عجز عن إيجاد بديل له، وكلف المساعد الثالث هشام أبو شروان، بتأدية دوره، رغم جهل هذا الأخير بالأمور الإدارية.
ألم يكن من الأجدر، أن يتقدم مجلس الإدارة في شخص رشيد الأندلسي، بمراسلة الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، ومطالبته بتغيير مكان إجراء المواجهة ؟
وحتى لا أكون قاسيًا على اللاعبين والأندلسي، فالمسؤول الأول عن الإخفاق “المذل” للرجاء، هو الرئيس الأسبق جواد الزيات، الذي تجاهل مطالب المشجعين، ورفض تعزيز مراكز الخصاص، مكتفيًا بانتدابين متواضعين، رغم وعيه التام، بحاجة المنافسات الإفريقية، وخاصة دوري الأبطال، إلى عناصر وازنة، في التشكيلة الرسمية، ودكة الإحتياط.
واقع الحال، يؤكد وبالملموس، تواضع الرجاء على مستوى عصبة الأبطال طيلة الألفية الثالثة، فإذا استثنينا سنوات 2002 و 2005 و 2020، والتي بلغ من خلالها النادي الأخضر، أدوارًا جد متقدمة، سنجد أن باقي النسخ، غادر فيها بخفي حنين، متساويًا في ذلك مع أندية القارة السمراء المغمورة.
أقولها وبكل أمانة، ومتحملا فيها كامل المسؤولية، المكاتب المسيرة للرجاء، ومنذ عام 2000، لم تضع سياسة رياضية واضحة المعالم، والدليل، هو المد والجزر الذي أصبح يعيشه الفريق على المستوى الكروي في كل موسم رياضي، ويبقى السؤال مطروحًا.. هل تواصل إدارة الرجاء سياسة “تقطار الشمع” مع الجماهير ؟
Follow Us



