سياسة

قيادي اتحادي يرد على بنكيران: أرسلوه إلى الصالون وغدر بـ ”البيجدي” في الانتخابات الاخيرة

كما كان مرتقبا، لم تمر خرجة عبد الإله بنكيران مرور الكرام، و التي هاجم فيها بشكل لاذع ومُفتقد للباقة إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، متهما إياه بالغدار الذي يتسول المناصب.

حيث تكفل كل من حنان رحاب والمهدي مزواري عضوي المكتب السياسي لحزب “الوردة” بالرد على خرجة بنكيران، الذي قال (مزواري) أنه (بنكيران) يعيش على أوهام الماضي،معتقدا بأنه مازال في لحظة 2011 ، يفكر بعقل يخاطب الدولة بمنطق “نحن المحافظين والأصوليين أصلح للدولة من الحداثيين والتقدميين”.

ولكن الواقع غير ذلك، حسب المزواري، الذي أضاف أن كثرة إقامة بنكيران في “الصالون” الذي لم يكن يغادره إلا لحضور الجنائز، وإلقاء الكلمات أمام قبور الموتى رحمهم الله، جعلته لا ينتبه إلى أن الدولة أصبحت لها أولويات اجتماعية واقتصادية، ولم تعد منشغلة بهاجس الأصولية السياسية التي ضعفت، في وقت اكتشف فيه المجتمع زيف طهرانية حزبه، وما النتائج الانتخابية الأخيرة إلا دليلا على ذلك.

مشددا على أن قرار مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة أو توجهه إلى المعارضة، لم يكن قرار إدريس لشكر لوحده، بل قرارا للمجلس الوطني  للاتحاد الاشتراكي، وأن الكاتب الأول إنما يفاوض بناء على مخرجات هذا المجلس، مضيفا أن البيجيدي هو الحزب الذي يصح أن ينعت بأنه يغدر حلفاءه، حيث انقلب على حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية واخرجهما من تحالفاته  ليدخل التجمع الوطني للأحرار، كما أن  بنكيران بنفسه ذاق خلال تلك السنة من مؤامرة إخوانه الذي ارسلوه للصالون، ونعمة التقاعد الاستثنائي .

ليخلص المزواري، بنكيران الذي غدر بحزب خلال الانتخابات الأخيرة  خلال خرجاته الاخيرة على الفايسبوك والكل يتذكر مضمونها،  كان عليه إما أن يعتزل العمل السياسي، وأن يستوعب الإشارة، وإما أن يقوم بنقد ذاتي، وأن يتأمل المتغيرات، حتى إذا أراد العودة، يكون مسلحا بصفاء الرؤية. وهو ما لم يقم به الرجل، ليعود من نقطة أقدم من النقطة التي توقف عندها،وبخطاب أكثر أصولية ومحافظة وتشددا، وأكثر صدامية مع المختلفين، وأكثر تزلفا لما يعتقد خاطئا أن الدولة تنتظره منه.

قد يعجبك ايضا

Back to top button