سياسة

الفهري: برنامج “مدن بدون صفيح” يعاني من ضعف الحكامة والشفافية‎

شدد عمر الفاسي الفهري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن تنفيذ ما تبقى من برنامج “مدن بدون صفيح”، ما يزال يشتكي من القصور على مستوى المسار والسلوك الوظيفي للموارد البشرية، وضعف استخدام التقنيات الحديثة وإدارة المعلومات.
وأوضح الفاسي الفهري خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، الأربعاء 27 يناير 2021، أن برنامج مدن بدون صفيح، ورغم المجهودات المبذولة لتنزيله، إلا أن اختلالات كثيرة اعترضته، وخاصة ما يتعلق بدعامات الحكامة، المتمثلة في النزاهة والشفافية والتشارك والمساءلة.
واعتبر النائب البرلماني أن الثقافة الأخلاقية في مختلف مفاصل تنزيل الخدمة العمومية حول السكن، ما زالت دون المستوى، وأن المشاركة العامة ما زالت تحتاج إلى إعادة الثقة في المؤسسات، ووسائل الإعلام ما زالت تحتاج لمزيد من المهنية والتجرد، والقطاع الخاص ما زال يحتاج إلى التأطير والدعم.
ودعا الفاسي الفهري في الاجتماع نفسه، الذي خُصص لتقديم ومناقشة عرض وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول “البرنامج الوطني مدن بدون صفيح”، إلى مزيدا من الالتقائية والاندماج بين مختلف السلط والقطاعات، وتوجيه جهودهم جميعا، نحو تسريع تنزيل ما تبقى من هذا البرنامج الذي وصفه بالطموح، مؤكدا على أن الشفافية مدخل أساسي لتوفير المعلومات الدقيقة في وقتها، وإتاحة الفرص للجميع للاطلاع عليها ونشرها، مشيرا إلى أن التنزيل الشامل لقانون الحق في المعلومة، ينتظر تغيير العقليات، وتوفير الآليات وتطوير الوعي الجماعي بأهمية الشفافية في أية منافسة شريفة.
ودعا المتحدث ذاته إلى تسريع تنزيل منظومة رقمية شفافة لنزع فتيل الاحتجاجات، والاجابات على مختلف التساؤلات المتعلقة ببرنامج مدن بدون صفيح، ‎مبرزا أن التشارك يضمن توسيع دائرة مشاركة المجتمع بجميع فعالياته في تحضير وتنفيذ السياسات العمومية، ومنها سياسات السكن، ويساهم في إدماج مختلف المكونات المجتمعية والمجالات الترابية، في تنزيل هذا البرنامج، الذي ينتظر في رأيه اقتناع مختلف الفاعلين بضرورة القراءة الجماعية للمعطيات الضرورية لاتخاذ القرارات، واحترام وجهات نظر وإكراهات كل فاعل على حدة، ومناقشة الخيارات بصفة متجردة ومحايدة، وتطبيق الالتزامات كل في إطار اختصاصاته لضمان مصداقية المنظومة التشاركية.
وعلى صعيد المساءلة التي تربط المسؤولية بإعطاء الحساب، اعتبر عضو “مصباح” النواب، أن مختلف المؤسسات المعنية ببرنامج مدن بدون صفيح، تحتاج إلى تحديد المسؤوليات، وتفعيل المتابعات الجنائية عند الضرورة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button