
وعبرت المنظمة، في بيان لها، أنها تلقت “باندهاش واستغراب إعفاء قناة الجزيرة للصحافي ومقدم الأخبار عبد الصمد ناصر، وذلك ليس فقط لطريقة اتخاذ هذا القرار التعسفي، وإنما أيضا لسببه”.
واعتبرت منظمة حاتم أن الواقعة “تفيد أن إدارة قناة الجزيرة تعتقد أنها تستعبد العاملين معها، بما فيهم الصحافيين، فقط لأنها تقدم لهم أجورا، من المفروض أن تكون مقابل عملهم لا غير”.
وشدد البيان على انه “للصحافيات والصحافيين حيواتهم الخاصة التي لا يمكن لأي كان أن يتدخل فيها بأي شكل من الأشكال، ومنها حساباتهم الشخصية على منصات التواصل الرقمي”. معتبرة أن أي تدخل أو سعي للتحكم فيها إنما ينتهك عدة حريات في نفس الوقت حرية الحياة الخاصة وحرية التعبير وحرية الإعلام والتواصل وحرية الأنترنيت.
وقلت المنظمة “يساهم هذا الانتهاك المتعدد الأبعاد والخلفيات في ضرب مصداقية ونزاهة قناة الجزيرة والشبكة التي تندرج ضمنها”. مشددة على ضرورة الانتباه لتزايد نموذج التعامل مع الصحافيات والصحافيين دوليا، على أنهم مجرد “موظفين أو مستخدمين أو مقدمي خدمات ” في ضرب صارخ لاستقلالية الصحافي واستقلالية الإعلام كسلطة معنوية عن سلطة المال والأعمال وسلط السياسة والإدارة وغيرها.
واعتبرت أن واقعة “الطرد التعسفي” لعبد الصمد ناصر يفضح “مستوى آخر من التحكم السلطوي والتسلط السياسي والإداري الممارس من قبل السلط النافذة في شبكة وقنوات الجزيرة والإعلام القطري ككل؛ مما يناقض المسؤولية الإعلامية والسياسية التي يفرضها خلق قنوات إعلامية وتدبيرها، فخلق قنوات إعلامية لا يشرعن استخدامها لاستقواء دولة أو مؤسسات، و”استخدام” الإعلام كأداة للعلاقات الدولية أو الإقليمية، مهما كان حجم الاستثمارات المالية في المجال”.
وفي هذا الصدد، أعلنت منظمة حاتم تضامنها اللامشروط مع الصحافي ومقدم النشرات الإخبارية المغربي عبد الصمد ناصر.
واعتبرت أنه كان على إدارة قناة الجزيرة وهي تعاين ما عاينه أحد قيدومي صحافييها أن تتضامن ليس فقط مع موقف ورأي الصحافي، الوارد في تغريدته، بل وأيضا مع المغرب وشعبه اللذين كانا موضوع انتهاك لكرامتهما بواسطة عمل لا علاقة له بالإعلام”.
وكانت قناة الجزيرة قد أعفت الصحافي المغربي عبد الصمد ناصر عقب تدوين نشرها عبد حسابه تويتر ينتقض فيها ما نشرته منابر إعلامية جزائرية من مس بكرامة نساء مغربيات.



