المقاولات الصغيرة تدعو إلى حوار جاد مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب حول العدالة الاقتصادية والإصلاح

دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة القيادة الجديدة للاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى إطلاق حوار مؤسساتي جاد وشفاف، يضع في صلب أولوياته الإكراهات التي تواجهها هذه الفئة من المقاولات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة.
وأكدت الكونفدرالية، في بلاغ ، أن المرحلة الحالية تفرض فتح نقاش مسؤول منذ بداية الولاية الجديدة لرئاسة الاتحاد، على أساس الوضوح في المعطيات وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاقتصادية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
ويأتي هذا الموقف عقب انتخاب مهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب محمد بشيري نائبا له، خلال الجمع العام الانتخابي المنعقد بالدار البيضاء، خلفا للثنائي شكيب لعلج ومهدي التازي الذي كان يشغل سابقا منصب نائب الرئيس. وقد حاز الثنائي الجديد على أغلبية واسعة بعد حصوله على 3773 صوتا من أصل 4123، أي بنسبة بلغت 91,5 في المائة، لولاية تمتد لثلاث سنوات.
وعبرت الكونفدرالية عن أملها في أن تشكل الولاية الجديدة فرصة لاتخاذ قرارات جريئة تستجيب للظرفية الاقتصادية الراهنة، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى التي تواجه صعوبات متزايدة مرتبطة بالتمويل والاستمرارية.
وفي هذا الإطار، استندت المنظمة إلى نتائج دراسة وطنية أنجزتها مؤخرا، كشفت تسجيل أزيد من 52 ألف حالة إغلاق لمقاولات خلال سنة 2025، تشكل المقاولات الصغيرة جدا منها حوالي 99 في المائة، مشيرة إلى أن مقاولة صغيرة جدا تغلق أبوابها كل عشر دقائق، في ظل ضعف الولوج إلى التمويل واستمرار الإقصاء من الصفقات العمومية.
كما وجهت الكونفدرالية دعوة إلى مهدي التازي للمشاركة في الملتقى الوطني الأول للمقاولات الصغيرة جدا، المرتقب تنظيمه يومي 27 و28 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، والذي سيجمع ممثلين عن مختلف جهات المملكة، إلى جانب خبراء ومؤسسات وفاعلين اقتصاديين، بهدف مناقشة إصلاحات عملية لدعم هذا النسيج الاقتصادي الحيوي.



