جنان السبيل حديقة الفاسيين اليتيمة وملجأهم الأخضر الوحيد أمام زحف الأسمنت..!

مع كل صيف تزداد معاناة ساكنة مدينة فاس بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وعدم وجود حدائق ومسطحات خضراء تستقبل الساكنة للترويح عن النفس والبحث عن نسيم عليل حتى ولو بدا مستحيلا في هذه الفترة من السنة.
وتتفاقم معاناة الساكنة أمام الزحف الإسمنتي المخيف الذي باتت فاس تتوشح به في السنوات الأخيرة، أمام تراجع وغياب المساحات الخضراء ومرافق للترفيه للأطفال، خصوصا وأن المدينة تضم كثافة سكانية كبيرة، وهو ما يجعل المواطن الفاسي يتساءل عن سبب غياب اللون الأخضر عن مدينة بحجم العاصمة العلمية للمملكة.
ويبقى الملاذ الأخير للساكنة هو التوجه إلى حديقة حنان السبيل اليتيمة أو البحث عن المدارات الكبرى وأرصفة الشوارع الكبرى أو ارتياد حديقة الطيور التي تبعد بكثير عن كثير من الأحياء التي لا يملك أصحابها قدرة على زيارتها.
وتشهد فاس في السنوات الأخيرة زحفا عمرانيا وصل إلى نقاط خارج مجالها الحضري وحول مجموعة من المناطق التي كانت قروية بالأمس إلى مدن إسمنتية تقتلع الأشجار لتبني الأسوار.
حمزة لخضر



