فوضى البرمجة تربك البطولة الاحترافية… والأندية تحتج على قرارات العصبة.
يتواصل الجدل داخل الأوساط الكروية الوطنية بسبب الارتباك الذي يطبع عمل لجنة البرمجة التابعة لـالعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، وذلك مع اقتراب انطلاق مرحلة إياب البطولة الاحترافية إنوي. وقد أدى تراكم المباريات المؤجلة للأندية المشاركة في المنافسات القارية إلى وضع معقد أربك الروزنامة، وأعاد إلى الواجهة الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير هذا الملف.
هذا الوضع أثار ردود فعل قوية من عدد من الأندية، التي عبّرت عن استيائها من طريقة تدبير البرمجة، معتبرة أن الوضع الحالي يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفرق. وقد تجسد ذلك في البلاغ شديد اللهجة الذي أصدره المغرب الفاسي، إلى جانب المراسلة التي وجهها الرجاء الرياضي إلى العصبة الاحترافية، مطالبًا بضرورة إجراء المباريات المؤجلة قبل خوض الجولة السادسة عشرة، استنادًا إلى مقتضيات المادة 20 من قانون المسابقات.
ويزيد هذا الضغط الزمني من مسؤولية العصبة الاحترافية، التي تواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في إنهاء مختلف المسابقات قبل نهاية شهر ماي، بالتزامن مع اقتراب موعد كأس العالم 2026 المقرر انطلاقه يوم 11 يونيو. ويأتي ذلك في ظل ازدحام الروزنامة الكروية خلال ما تبقى من الموسم، إذ لا تزال البطولة أمام 15 جولة كاملة، إضافة إلى عدد من المباريات المؤجلة، فضلاً عن دخول أندية قسم النخبة غمار منافسات كأس العرش.
وفي ظل هذا الضغط، لا يتجاوز الحيز الزمني المتبقي أمام العصبة الاحترافية عشرة أسابيع على أبعد تقدير لإنهاء مختلف المنافسات وإجراء مباريات السد، ما يجعل الروزنامة مزدحمة بشكل غير مسبوق، ويطرح تساؤلات حول غياب استراتيجية واضحة لتدبير هذا الظرف الاستثنائي.
ويتعزز الجدل بعد خطوة العصبة الاحترافية نهاية الأسبوع الماضي، حين قررت تقديم مباراة أولمبيك الدشيرة والمغرب الفاسي بـ24 ساعة، مبررة ذلك برغبتها في برمجة مؤجلات الجولة العاشرة يومي 10 و11 مارس. غير أنها لم تكشف إلى حدود الآن عن برنامج تلك المباريات رغم اقتراب موعدها، وسط حديث عن تراجعها عن هذا القرار.
ويأتي كل هذا الارتباك في وقت سبق أن أكدت فيه العصبة اعتماد نظام معلوماتي خاص لبرمجة المباريات بما يضمن التوازن بين الفرق الوطنية، غير أن الواقع الحالي يعيد طرح التساؤلات حول فعالية هذا النظام وقدرة الأجهزة المشرفة على تدبير مرحلة تُعد من أكثر مراحل الموسم حساسية.
مروى غرباوي.



