أوزين ينتقد سياسات الحكومة داعيا إلى إنقاذ الفلاح الصغير

وجه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، انتقادات شديدة لحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن سياستها تجاه الفلاحين الصغار والكسابة تفتقر للرؤية الاستباقية، وتكتفي، حسب تعبيره، بردود أفعال متأخرة أشبه بـ”دور الإطفائي”.
وذكر أوزين، خلال المؤتمر التأسيسي للمنظمة الشعبية للفلاحين الحركيين، المنعقد بجماعة دار العسلوجي بإقليم سيدي قاسم، السبت الماضي، إن “الفلاح المغربي كان يستحق أن يكون في حال أفضل، لكن السياسات الحكومية جعلت معاناته أشد من الجفاف، في ظل غياب مواكبة ودعم فعّالَين، ما دفعه للبحث عن لقمة العيش بعيدًا عن أرضه”.
وانتقد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية بشدة ضعف التدخل الحكومي في دعم الفلاحين سواء في المناطق البورية أو المسقية، مشيرًا إلى أن العديد من الدواوير صارت تعتمد على صهاريج المياه (الستيرنات) لتأمين حاجياتها من ماء الشرب، في وقت نتحدث فيه عن مغرب المونديال، على حد وصفه.
وأعرب أوزين عن استغرابه من استمرار الحكومة في تشجيع الزراعات المستنزفة للثروة المائية، مثل البطيخ الأحمر والتوت، معتبرًا أن هذا التوجه يفرّط في المياه الوطنية لفائدة التصدير، في وقت يعاني فيه المواطن من ندرة الماء وتدهور القدرة الشرائية.
وتوقف أوزين عند حصيلة “مخطط المغرب الأخضر، منتقدًا اختلال التوازن بين الفلاحين الكبار والصغار، مردفا أن المخطط، الذي تعود بداياته إلى فترة إشراف حزب الحركة الشعبية على وزارة الفلاحة بين سنتي 2002 و2007، أُفرغ من مضمونه، وتم تسويقه بشكل منحاز لفائدة فئة محددة من كبار الفلاحين، بينما تُرك الصغار خارج الاهتمام والدعم.
وأضاف أن الحركة الشعبية كانت صاحبة فكرة “المخطط الأخضر” لكنها لم تُحسن تسويقه، معترفًا بأن الوزير السابق عزيز أخنوش طوره وأضاف إليه، مبينا أن هذا المشروع انحرف في منتصف الطريق نحو تقوية الريع على حساب السيادة الغذائية، وتهميش الفلاحين الصغار الذين هجَروا أراضيهم نتيجة الإقصاء.
وتساءل المتحدث ذاته عن مصير أزيد من 150 مليار درهم التي خصصت للمخطط، قائلًا: “هل حققنا بها السيادة الغذائية؟ اليوم نستورد اللحوم، والزيوت، والحليب المجفف، وكل شيء تقريبًا”، مضيفًا أن طرح مثل هذه الأسئلة لا يُعد مزايدة سياسية، وإنما تعبير عن مسؤولية وطنية



