تكنولوجياثقافة وفنون
Le7tv.ma Send an email 27/04/2026
تلاميذ مغاربة يتألقون في أولمبياد شمال إفريقيا للبرمجة ويحققون مراتب متقدمة عالمياً

سجّل التلاميذ المغاربة حضوراً لافتاً في أولمبياد شمال إفريقيا للبرمجة، بعد تمكنهم من تحقيق نتائج متميزة مكّنتهم من تصدر المراتب الأولى في هذه المنافسة العلمية التي تجمع نخبة من الموهوبين في المجال الرقمي من عدة دول.
وقد تصدر زكريا أبو السرور، المنحدر من مدينة آسفي، الترتيب العام محققاً العلامة الكاملة (400/400)، فيما حل ياسر سلامة من الدار البيضاء في المرتبة الثانية بمجموع 369 نقطة، في أداء يعكس مستوى عالياً من الكفاءة والمهارة في حل المسائل البرمجية المعقدة.
كما بصم المغرب على حضور قوي ضمن المراتب العشر الأولى، حيث احتل محمد عادة من مدينة العيون المرتبة التاسعة بـ301 نقطة، فيما جاء محمد شرقي في المرتبة العاشرة، وذلك في منافسة إقليمية ضمت مشاركين من المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر، إضافة إلى مشاركات غير رسمية من السعودية وسوريا وباكستان.
وفي توضيح لسياق هذا الإنجاز، أوضح أنس أبو الكلام، رئيس الأولمبياد المغربية للبرمجة، أن هذه المسابقة نُظمت عن بُعد بسبب صعوبات التنقل، واعتمدت نظام مشاركة ستة متسابقين عن كل دولة، ما يعكس الطابع التنافسي العالي للمسابقة على المستوى الإقليمي.
وأضاف أن هذا التتويج ليس وليد الصدفة، بل نتيجة مسار تكويني وانتقائي يمتد على مدار السنة، تشرف عليه الأولمبياد المغربية للبرمجة، وينطلق عادة في شهر شتنبر، مستهدفاً تلاميذ لا يتجاوز عمرهم 18 سنة من مختلف المستويات التعليمية، مع فتح المجال حتى للأطفال في سن مبكرة عبر منصات رقمية متخصصة.
ويخضع المشاركون لسلسلة من المراحل الإقصائية المتتالية، تبدأ بمشاركة واسعة تتراوح بين 1500 و2000 تلميذ على الصعيد الوطني، قبل أن يتم تقليص العدد تدريجياً لاختيار أربعة تلاميذ لتمثيل المغرب في الأولمبياد العالمية للبرمجة.
وخلال هذا المسار، يستفيد المتأهلون من برامج تدريب أسبوعية منتظمة، إضافة إلى معسكرات حضورية تمتد من أكتوبر إلى فبراير، موجهة للفئات المتميزة، وتشرف عليها أطر وخبراء مغاربة ودوليون، بدعم من مؤسسة 1337 التي تحتضن هذه التكوينات.
كما يتم انتقاء ما بين 10 و12 تلميذاً سنوياً للاستفادة من تكوينات مكثفة عن بُعد، تتيح لهم خوض تجارب تنافسية على المستويين القاري والدولي، من بينها أولمبياد شمال إفريقيا.
ويشار إلى أن مشاركة المغرب في الأولمبياد العالمية للبرمجة بدأت حديثاً نسبياً، حيث انطلقت بصفة ملاحظ سنة 2017، قبل أن تسجل أول مشاركة رسمية سنة 2018، لتبدأ ابتداءً من 2019 في تحقيق نتائج ميدالية ضمن منافسة دولية واسعة تضم مئات المشاركين من أكثر من 100 دولة.
ويؤكد متتبعون أن هذه النتائج تعكس تطوراً ملموساً في قدرات الشباب المغربي في مجالات البرمجة والتكنولوجيا، رغم حداثة التجربة الوطنية مقارنة بدول سبقت المغرب في هذا المجال بسنوات طويلة، ما يبرز وجود طاقات واعدة قادرة على المنافسة دولياً إذا توفرت لها شروط التأطير والدعم المستمر.
Follow Us



