سياسة

التجمع الوطني للأحرار يرفض الانخراط في لجنة تقصي الحقائق حول دعم استيراد المواشي

أعلن الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء، عدم انخراطه في المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية المواشي بصفة عامة، مبررا موقفه باعتبارات دستورية وسياسية وإجرائية.

وأوضح الفريق، في بلاغ صادر عنه، أن طلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق سبق أن تقدم به أصحاب المبادرة أنفسهم خلال مرحلة سابقة، غير أنه لم يستوف النصاب القانوني اللازم لإحداث اللجنة. كما أشار إلى أن مقترحا تقدمت به فرق الأغلبية لتشكيل لجنة استطلاعية لم يكتمل بدوره بسبب تعذر استكمال المسطرة القانونية الخاصة بإحداثها.

وأكد الفريق النيابي أن المبادرة الحالية تصطدم بإكراه زمني موضوعي يتمثل في قرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، إذ لم يتبق على اختتامها سوى أسابيع معدودة، وهو ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية المطلوبة لإحداث اللجنة والشروع في أعمالها وإنجاز مهامها غير متوفرة. واعتبر أن ذلك يفقد المبادرة شروط النجاعة والجدوى المؤسساتية، وقد يحولها إلى مجرد أداة للاستغلال السياسي.

وأضاف المصدر ذاته أن موضوع الدعم الموجه لاستيراد المواشي، رغم أهميته وما يثيره من نقاش عمومي، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي جرى العرف البرلماني على إخضاعها لآلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخيا بقضايا وطنية كبرى ذات طابع استعجالي أو راهنية خاصة، معتبرا أن اللجوء إلى هذه الآلية في الظرف الحالي لا يستند إلى مبررات موضوعية كافية.

وفي السياق ذاته، جدد الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار التزامه الكامل بمقتضيات ميثاق الأغلبية، باعتباره إطارا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عمل مكونات التحالف الحكومي ويضمن انسجامها في تنفيذ البرنامج الحكومي. وأبرز أن تصويته على البرنامج الحكومي كان تعبيرا عن التزام سياسي مسؤول يقتضي مواصلة دعم تنزيل الإصلاحات والوفاء بالتعهدات المعلنة، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي ويكرس مصداقية العمل السياسي.

وشدد الفريق على أن الالتزام بميثاق الأغلبية يظل أولوية تتجاوز أي مكاسب سياسية ظرفية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا في المقابل أنه يتابع هذا الملف في إطار اختصاصاته الدستورية والرقابية.

وختم البلاغ بالتأكيد على احتفاظ الفريق بكامل صلاحياته الدستورية والسياسية في ممارسة أدواره الرقابية والتفاعل مع مختلف المبادرات التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز نجاعة العمل البرلماني.

قد يعجبك ايضا

Back to top button