أزيد من 1200 مسجد يفتح أبوابه من جديد بعد تأهيله عقب زلزال الحوز

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، مساء اليوم الثلاثاء بالرباط، عن إعادة فتح 1239 مسجدا من أصل 2217 مسجدا تضررت جراء زلزال الحوز، وذلك في إطار تنزيل البرنامج الخاص بتأهيل البنايات الدينية والوقفية.
وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها خلال حفل ديني بمناسبة تخليد يوم المساجد، أن هذه العملية تمت بفضل استقرار البنايات أو بعد تأهيلها سواء من طرف الوزارة أو بفضل مساهمات المحسنين.
وأشار التوفيق إلى أن عدد البنايات الدينية والوقفية المتضررة بلغ 2516 بناية، منها 2217 مسجدا و299 زاوية وضريحا، بكلفة إجمالية مقدرة بـ 1200 مليون درهم، مؤكدا أن البرنامج يسير بوتيرة متقدمة حيث انطلقت أشغال التأهيل بعدد من المساجد والزوايا، بينما يرتقب الشروع في تأهيل 530 بناية أخرى قبل متم السنة الجارية، على أن يتم الانتهاء من جميع الأشغال مع متم سنة 2026.
كما أبرز الوزير أن الوزارة تسعى إلى تحسين فضاءات العبادة عبر تأهيل المساجد المغلقة، حيث جرى فتح 2057 مسجدا، بينما يوجد 533 مسجدا قيد الإصلاح حاليا، مبرزا أن العمليات المنجزة من دراسات وأشغال شملت آلاف المشاريع عبر مختلف جهات المملكة.
وأكد التوفيق أن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يولي عناية خاصة ببيوت الله، من خلال الحفاظ على التراث المغربي الإسلامي، وصيانة الهندسة والفنون المعمارية الأصيلة، بما يضمن أجواء روحية هادئة للمصلين.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعتمد رؤية استراتيجية ترتكز على مقاربة تشاركية مع مختلف المتدخلين، بمن فيهم المحسنون، لتأهيل وتسيير المساجد، فضلا عن إطلاق مشاريع للتحول الرقمي في تدبيرها، وتنظيم حفل تكريمي خاص لبناتها والصناع التقليديين المساهمين في تشييدها.
وشهد الحفل الديني المنظم تحت شعار: “تطور عمارة المساجد المغربية عبر العصور.. إبداع متجدد ومتواصل في أساليب البناء والزخرفة”، فقرات متنوعة شملت تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، عرض شريطين وثائقيين حول تاريخ عمارة المساجد المغربية والمساجد المتميزة التي شيدت سنة 2025، إضافة إلى تكريم عدد من البناة والصناع التقليديين، وحصة من الأمداح النبوية والموسيقى الروحية.
ويُخلد المغرب يوم المساجد منذ سنة 2007 في اليوم السابع الموالي لذكرى المولد النبوي الشريف، تكريسا للرعاية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للمساجد، وترسيخا لقيم التضامن والإحسان في خدمة بيوت الله.



