نزار بركة: المغرب يمرّ بمرحلة حرجة بسبب سبع سنوات من الجفاف

في ظل ظروف مناخية استثنائية، حذّر نزار بركة، وزير التجهيز والماء، من الوضع المائي المقلق الذي تعيشه المملكة، مؤكداً خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أن المغرب يمرّ بـ”مرحلة حرجة” نتيجة سبع سنوات متتالية من الجفاف.
وأوضح الوزير أن هذه الأزمة أثّرت بشكل كبير على المخزون المائي الوطني، سواء من حيث نسبة ملء السدود أو مستوى الفرشات المائية. وكشف أن نسبة الملء الحالية لا تتجاوز 31,6%، وهي نسبة ما تزال ضعيفة رغم تحسن طفيف مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية (29%).
ولمواجهة هذا التحدي، أكد بركة أن الوزارة تسرّع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية المائية، مشيراً إلى أن الجهود تتركز على:
- 14 سداً كبيراً قيد الإنجاز،
- 4 سدود متوسطة في طور البناء،
- و155 سداً صغيراً و50 آخر في مراحل الإعداد.
وفي سياق تعزيز التضامن المائي بين الجهات، أبرز الوزير قرب دخول مشروع الربط المائي بين حوضي أبي رقراق وأم الربيع حيز التنفيذ، إذ من المرتقب أن يبدأ تحويل 800 مليون متر مكعب من المياه بحلول ديسمبر المقبل، ما سيساهم في تزويد مناطق فلاحية حيوية مثل الجديدة وسيدي بنور بحصص مائية مهمة.
كما شدّد بركة على أن تحلية مياه البحر تمثل أحد المحاور الاستراتيجية في سياسة المغرب المائية، لضمان الأمن المائي على المدى الطويل. ومن أبرز المشاريع في هذا الإطار محطة الدار البيضاء لتحلية مياه البحر، التي:
- ستبدأ بتزويد الماء الصالح للشرب مطلع سنة 2027،
- على أن تشمل المرحلة الثانية تزويد مياه الري لتخفيف الضغط على الموارد التقليدية.
وأشار الوزير إلى أن الإنتاج الحالي من المياه المحلاة يبلغ 320 مليون متر مكعب سنوياً، مع خطط لرفعه إلى 520 مليون متر مكعب قريباً، وصولاً إلى أكثر من مليار متر مكعب بحلول 2030.
وختم بركة بالتأكيد على أن التحديات المناخية الراهنة تتطلب تعبئة جماعية مستمرة، مشيراً إلى أن ظاهرة الجفاف لا تزال تؤثر بقوة على المملكة، رغم الجهود الكبيرة المبذولة لضمان الأمن المائي للسكان والقطاع الفلاحي.



