مجتمع

المرصد المغربي لحقوق الإنسان بآسفي : ارتفاع مهول في عدد الإصابات بكورونا و وزارة الصحة لا تقول الحقيقة و مستشفى المدينة في حالة مزرية

-حاورها حمزة لخضر

عرَّت جائحة كورونا عن الوضعية المزرية التي تعيشها عدة مستشفيات تابعة للقطب العمومي بالمملكة، من غياب للموارد البشرية ونقص في التجهيزات والمعدات وكذا مجموعة من التخصصات والأطر المشرفة عليها، وهو ما يجعل وزارة الصحة موضع مساءلة حول الاستراتيجية التي اعتمدتها لمواجهة هذا النقص الحاد في الأطر الصحية والتجهيزات من أجل إنقاذ حياة الكثير من المواطنين والمواطنات، من الذين لا طاقة لهم على الفواتير الحارقة لمستشفيات القطاع الخاص، ويقصدون القطاع العمومي للاستشفاء قبل أن يصدمهم واقع منظومة صحية تعيش في ظل وضعية مزرية منذ سنوات بعيدة.
مدينة آسفي على غرار مدن مغربية أخرى، عاشت خلال الأيام الماضية على إيقاع وقفات احتجاجية نظمها المرصد المغربي لحقوق الانسان بالمدينة، احْتِجَاجًا على الوضعية المزرية التي يعرفها مستشفى محمد الخامس.

من خلال هذا الحوار الذي أجريناه مع السيدة أمال مبروك رئيسة الفرع المحلي للمرصد المغربي لحقوق الانسان بآسفي، حاولنا معرفة تفاصيل ما حدث خلال الأيام الماضية والحالة التي يعيشها مستشفى محمد الخامس.

بداية أستاذة أمال مبروك ماهي الوضعية الحقيقية التي يعيشها المستشفى الإقليمي بآسفي في ظل جائحة كوفيد-19 ؟

* المستشفى الإقليمي بآسفي يعرف عدة اختلالات منذ زمن، وفي ظل انتشار جائحة كورونا، ازداد الوضع الصحي ترديا وتدهورا وذلك لما يعرفه من قلة امكانيات وغياب مجموعة من المعدات والأجهزة ببعض الأجنحة بهذا المرفق العمومي، والتي لا ترقى إلى المستوى المطلوب كما نسجل في المرصد المغربي لحقوق الانسان بآسفي غياب أدنى الشروط والمعايير الصحية المفروض توفرها.

هل صحيح أن المستشفى توقف عن إجراء التحاليل المخبرية للكشف عن فيروس كوفيد-19 وماهي الخطوة التي قامت بها لجنة اليقظة اتجاه هذا الأمر ؟

* للأسف الشديد وفي ظل جائحة كورونا نجد هناك غياب أو تعطيل الأجهزة الخاصة بالتحاليل المخبرية والتوقف الغير المبرر لكشوفات PCR الخاصة بفيروس كورونا، كما أن الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، لا تتطرق للحديث عن حالات الإصابات المسجلة في آسفي وكذا حالات الوفيات بالمدينة علما أن إقليم آسفي سجل في الأيام الأخيرة ارتفاعا مهولا في عدد الوفيات بسبب فيروس كوفيد -19، كمًا نسجل في المرصد عجز المصالح الصحية ولجنة اليقظة بمدينة آسفي عن اتخاد الإجراءات الضرورية وترك المواطنين في مواجهة المرض والموت بكوفيد 19 المحدق بهم.

هل حاولتم لفت انتباه المسؤولين عن القطاع إلى ما يحدث في مستشفى محمد الخامس وهل الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها المدينة كنتم طرفًا مشاركًا فيها ؟

* دائما ما تشهد آسفي احتجاجات بهذا الخصوص آخرها الوقفة الاحتجاجية التي نظمت يوم الثلاثاء 24 نونبر 2020، والفرع المحلي للمرصد المغربي لحقوق الانسان بآسفي وكعادته شارك في هاته الوقفة وندد بسوء التسيير وسوء التدبير الذي يعرفه القطاع الصحي بآسفي، كما أود أن أشير أن الوقفة الأخيرة ليوم 24 نونبر 2020 شاركت فيها كذلك هيئتان حقوقيتان الى جانب المرصد المغربي لحقوق الإنسان وكذلك فعاليات المجتمع المدني إلى جانب ساكنة مدينة آسفي.

ماهي رسالتكم للحكومة ولوزارة الصحة بالخصوص وكذلك للمواطنين بمدينة آسفي؟

* كحقوقيين نطالب وزارة الصحة بإقامة مختبر تحليلات بهذا الوباء “PCR”، وكذلك نناشد المصالح الصحية بآسفي بضرورة توفير العناية اللازمة للمصابين وإجراء التحليلات السريعة لكل من تظهر عليه أعراض هذا المرض، كما ندعو الجهات المختصة إلى تتبع الحالات عن كثب والعمل على تنوير الرأي العام بالمدينة عبر تقديم الإحصائيات الحقيقية بعدد المصابين وعدد الوفيات بكوفيد 19. كما نناشد كافة المواطنين بضرورة تتبع واحترام كل التدابير الوقائية والاحترازية والحفاظ على مسافة الأمان مع ضرورة ارتداء الكمامات في الأماكن العامة من أجل الانتصار على هذا الوباء المتفشي وكسب هذه المعركة بأقل الخسائر مع ضرورة انخراط الجميع في التعبئة الوطنية للحد من انتشار الفيروس ومحاصرة رقعته.

قد يعجبك ايضا

Back to top button