مجتمع

ممثل مفوضية اللاجئين بالمغرب.. السياسة الدامجة للمغرب معترف بها على الصعيدين القاري والدولي

أفاد ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في المغرب فرانسوا ريبيت ديغات،يوم أمس الأربعاء 17 ماي الجاري بالرباط، أن السياسة الدامجة التي يتبناها المغرب في مجال إدماج اللاجئين والمهاجرين تنبع من التزام طويل الأمد ومعترف به على الصعيدين القاري والدولي.

وأضاف السيد ريبيت ديغات في مداخلة له خلال ورشة تفكير حول موضوع “الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعمال المهاجرين واللاجئين.. نحو استراتيجية دامجة في المجال المهني”، قائلا “أن المغرب وضع سياسة وطنية شجاعة ورائدة ودامجة بشأن الهجرة واللجوء، أنه بالمقارنة مع دول أخرى في العالم، يتمتع اللاجئون في المغرب بمستوى تعليمي مرتفع للغاية، على اعتبار أن 32 في المائة من اللاجئين كانوا يتوفرون على عمل قبل الانتقال وطلب اللجوء في المملكة”.

ونقلا عن آخر تقرير للبنك الدولي، كشف ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه في 80 في المائة من الحالات، يكون لوجود السكان الأجانب تأثير إيجابي على البلدان والمجتمعات المضيفة، بما في ذلك على أجور سكان البلد المضيف.

كما أشار على أهمية الإعمال الفعلي للحقوق عن طريق الامتثال للاتفاقيات والقانون الدولي على النحو المنصوص عليه في دستور المملكة. وفي هذا الصدد أشارت ممثلة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب لورا بالاتيني، إلى أن ضمان الحقوق السوسيو اقتصادية للعمال المهاجرين شرط أساسي ولابد منه لضمان مساهماتهم في التنمية السوسيو اقتصادية للمغرب، معتبرة أن كل هذا ما هو إلا “استثمار يفيد المهاجرين والمجتمعات المضيفة على حد سواء”.

وفي نفس السياق دعت السيدة بالاتيني إلى وضع برامج مناسبة وسياسات دامجة لدعم وتشجيع المشاركة النشطة للمهاجرين واللاجئين في الاقتصاد، مشيرة على أن هذا النهج ينطوي على تسهيل ولوجهم إلى سوق العمل، والاعتراف بمهاراتهم، وإدماجهم الاجتماعي على المستوى الوطني.كما نصت على الحاجة إلى تغيير في العقلية والإدراك لتعزيز رؤية شمولية، حيث يتم الاعتراف واحترام كل فرد لمهاراته ومساهماته بعيدا عن خلفيته.

أبانت أوريليا سيغاتي المسؤولة عن برنامج “THAMM” لمنظمة العمل الدولية بالمغرب عن التقدم الذي أحرزته المملكة على مدى العشر السنوات الماضية في مجال الاندماج السوسيو اقتصادي للعمال المهاجرين واللاجئين.في السياق ذاته، طالبت السيدة سيغاتي بتحسين عملية توقع وملاءمة المهارات ضمانا لتنسيق أفضل بين آليات إدارة الهجرة وسوق العمل. إذ ركزت على الحاجة الملحة من أجل الحفاظ على الأرقام والإحصاءات، وتحسين نقل البيانات، وحماية أقوى للعمال الأجانب، وزيادة الاتساق بين السياسات القطاعية وسياسات الهجرة.

وسيرا على تفس النهج طالبت السيدة سيغاتي تحسين عملية توقع ضمانا لتنسيق أفضل بين آليات إدارة الهجرة وسوق العمل.

وتتوخى الورشة المنظمة من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة ومنظمة العمل الدولية تعزيز التفكير بهدف وضع استراتيجية شاملة، متناسقة ومشتركة للإدماج الاقتصادي للأجانب تستند على مقاربة قائمة على الحقوق.

والهدف من هذه الورشة تحيين المعطيات المتعلقة بالتشغيل والتشغيل الذاتي للمهاجرين واللاجئين، وتحديد وسائل التدخل لتعزيز ولوج سوق الشغل وتحسين التشغيل الذاتي وقدرة المهاجرين واللاجئين على الشغل، ومن ثم صياغة التوصيات والمشاريع الواقعية ذات الصلة بولوج المهاجرين واللاجئين إلى سوق الشغل على المستوى الوطني والمحلي، من جهة، وتوحيد جهود الفاعلين، وبناء سياسات عمومية قطاعية متكاملة ومتناسقة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button