رياضة

النادي الأكثر شعبية في المغرب هزمه عشاقه

محمد بن حسن التونسي العفاني بعدما قرأ الفاتحة و حلق بذاكرته نحوى نقطة البداية عند حميدو الوطني بمقهى “باصالح” ليعلن برفقة مقاومين و زعماء نقابيون من أبناء الشعب عن ميلاد نادي الشعب من الشعب و إلى الشعب .

النادي الأكثر شعبية في المغرب هزمه عشاقه.. هكذا أصبح حال نادي الرجاء الرياضي، لم يسبق  في فترة الحماية أن تعرض النادي الأخضر لهذه الأزمة.

مؤامرة، سماسرة، مذبحة، بلاغ شديد اللهجة، استقالات، مطالبة بالإنصاف، فتح تحقيق.. هذا غيض من فيض مما يشهده النادي الأخضر. تشابكت خيوط القضية كثيرا ولم تعد تتعلق فقط بالأزمة المالية، بل أصبحت قضية رأي عام خصوصا بعد دخول السياسيين والبرلمانيين ومسؤولين على الخط، حيث تقدمت الجماهير الرجاوية بكل الطرق الإحتجاجية السلمية لكي يرفع الحصار عن نادي الشعب، لكن دون جدوى .

أين وصية الأب جيكو ؟

التي  تتعلق بالنادي الذي نال شهرة كبيرة في المغرب وخارجه، وكان قادرا على جمع عشرات الآلاف من المغاربة في مونديال 2013، وكان باستطاعته اخراج الشعب افتخارا بأول نادي مغربي وعربي يصل للنهائي.

الضربة الأكثر إيلاما لم تأتِه من خصومه، بل من محبيه، الذين أرادوا اقبار نادي المقاومين و اليسارين، من أجل سد الطريق على نادي يتوفر على قاعدة جماهيرية كبيرة … الكثير من المشجعين يجزمون بأن تيار قوي يريد إقبار النادي، الذي قاد حملة شرسة ضد النادي، فعل ذلك بإيعاز من جهات في الدولة تكره الرجاء الرياضي، وتخشى شعبيته، ووضع نقطة نهاية قبل الأوان للنادي الذي قادهم إلى نصر لم يكونوا يحلمون به، غير التحليل الذي يربط بين الشراسة التي أظهرها بعض محبي الرئيس السابق، واستعمالهم السلاح المحظور لقتل كل وجه جديد يظهر في الواجهة .

هل يمثل المنخرطين ، الذين صوتوا مع حسبان خلال تنصيبه على رئاسة النادي، الرأي العام الرجاوي؟

وهل كان خصوم الرجاء سيقفون مع سعيد حسبان لو كان بودريقة بعيد عن محيط النادي؟

وهل استحضر الذين شبهوا بودريقة برجل المرحلة طبيعة المعركة الجارية ضد النادي؟

كلها أسئلة مشروعة ستتضح مع مرور الوقت.

توالت الأزمات والصدمات والويلات، توالت الأسماء والوجوه ..ولكن دون أن يتغير شيء في واقع النادي الأخضر. لا أدري أي فيروس أصابنا إلا أنه ولا شك فيروس خطير جدا، اجتمع من أجل علاجه كل أطباء الميدان ولم يزيدوه إلا خطورة وانتشارا. ولنا في فضيحة الجمع العام الأخير أفضح دليل على ما قلناه بخصوص خطورة الفيروس.
وهذا يعني أننا وصلنا إلى قمة العبث  !! هذا العبث الذي اعتقدنا أنه اندثر بعد  ما حققه فريق  الرجاء البيضاوي خلال كأس العالم للأندية التي أقيمت بالمغرب مؤخرا.
فوصول الرجاء إلى نهائي هذه  المسابقة بعد تغلبه على فريقين نصف كبيرين (مينيرو-مونتيري)، هو بحق انجاز غير مسبوق مغربيا وعربيا ، إنجاز أعاد للمغاربة الحماس التي افتقدناها لأزيد من عشر سنوات .ولكن هل ما حققه هذا الفريق البيضاوي يدخل في باب الانجازات المخطط لها أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد مفاجأة ؟

وسأختم بكلام الصحفي المخضرم مهدي عصفاري حين قال “اشتدي يا أزمة تنفرجي … فليلة الغد ينتظر من خلالها “الأب جيكو” أن تعود للرجاء هيبته التي أوصى بها، قد يلتقي “المعلم” عبد المجيد الظلمي في أمانيهم بأن ينتهي “الكابوس” الذي لازم الرجاء منذ أزيد من سنة ونصف، ليستفيق شعب “الخضراء” على استشراف مستقبل أفضل شتاء، خريف، ربيع ثم صيف “رجاوي”، تعود ل”الضريبة” طعمها ول”الماكانا” سحرها، في انتظار ذلك “العالمي” الذي أخرج ملايين المغاربة للشوارع ذات جمعة من 2013 … إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد من جمعة الرحيل !

 

أمين شطيبة

قد يعجبك ايضا

أضف تعليقاً

Back to top button