أمين بنها شم…القائد المثالي الذي ينبع تميزه من ثقته بنفسه

-الجزء الثاني
لكل مدرب سمات شخصية خاصة به، ومن الضروري أن يتحلى المدرب بهذه السمات ويغير أو يحسن في بعض منها ويغير التي تحتاج لتغيير وتحسين وبصورة تجعله يحافظ على توازنه، وأن يصمد أمام رياح التغيير العاتية؟ ويعرف أسرار كيفية التفوق على الآخرين قولاً وعملاً؟ حيث في أقواله التي يظهر من خلالها الحكمة والعقلانية، وفي أفعاله التي يرتاح لها الجميع وتحقق الأهداف المرجوة التي يتوفر عليها أمين بنها شم..
أن اتساق مثل هذه الشخصية يعني التصرف في مختلف المواقف.. السعيدة والحزينة.. وفي أوقات الراحة والتعب وعند تواجد الضغوط.. وفي التدريب أو أوقات المباريات… إلخ، ويكون في وضعية تدعوه للتأمل والوقوف عندما تشتد قسوة الحياة وتصبح في بعض الأحايين صعبة، ولكن رغم صعوبتها يستطيع بعض المدربين التوافق مع هذه الصعوبة فيظهرون بشكل متسق ينبئ عن وجود شخصية قوية متماسكة، بينما ينهار البعض الآخر أمام تلك الصعوبات أو يشعرون بعدم وجود فكر وعقل يسوق تصرفاتهم، لأن المدرب بذلك يصبح قادراً على التواصل وإنشاء ألفة مع المتدربين، حيث تكون نفوسهم مهيأة لتقبل المادة العلمية التدريبية إن كانت نظرية أو عملية. ومن أهم السمات التي تميز المدرب صاحب الشخصية هو الإنصات الجيد بكل رحابة صدر لأنه بذلك يتيح للمتدربين الفرصة في التعبير عما يجيش بداخلهم بل يزيد من معيار الثقة بينه وبينهم، فالمدرب هو أقرب شخص للاعب، ويجب أن يكون ملماً بكل الظروف الخاصة والعامة للمتدرب والتعامل في حل المشكلات التي تطرأ عليه، وأن يكون واقعياً في تعامله وفي تدريبه، وتنعكس شخصية المدرب ويزداد تأثيرها في لحظات الحوار مع المتدربين، فعدد من المدربين المغاربة يعتقدون أن الصراخ والشدة في كل الأوقات هي من سمات المدرب الناجح، ولكن ذلك خطأ، فالصراخ يضعف الشخصية والشدة لها أوقاتها وإيصال المعلومة أو التوجيه تحتاج إلى لباقة وأدب بل منهم من يفرضون على اللاعبين خططاً تفوق إمكانياتهم البدنية والفنية ويصرون عليهم لتطبيقها ومعاقبتهم وتوبيخهم في حال لم يتمكنوا من تنفيذ المطلوب منهم، ويحصل الفشل لذلك يجب أن يكون المدرب واقعياً في كل صور التعامل الفني وغيرها، وهذا يشكل رافداً من روافد ثقة المدرب بنفسه والتي لها أهمية كبرى في مواجهة كل الحالات، والمدرب محمد أمين بنها شم الواثق بنفسه لن يتردد ولا يخاف خاصة فيما يخص تقمص الأدوار المختلفة، فالمدرب أمين تارة في دور الأب وأخرى في دور المعلم وثالثة في دور الصديق، وهكذا يحتم عليه توصيل المعلومة بصورة واضحة وصحيحة والتعامل عن طريق الاتصال اللفظي الفعال وغير اللفظي الفعال. ومن أهم الأشياء التي تقوي من شخصية المدرب محمد أمين بنها شم وسط المتدربين هي أن يكون إنساناً مبدعاً مبتكراً لأساليب جديدة في التدريب، فالمدرب الروتيني في أدائه يفقد احترام المتعاملين معه لأنه يظهر أمامهم بشخصية الإنسان الضعيف في مادته العلمية في مجال التدريب، خاصة أبناء هذا الجيل والأجيال القادمة فهم مختلفون عن الأجيال السابقة بحكم مشاهدتهم عبر القنوات الفضائية وحضورهم لتدريبات الفرق الكبيرة فيشاهدون أنواعاً وأنماطاً مختلفة من التدريبات وطريقة فرض الشخصية لدى المدربين، وبالتالي يمتلكهم الإحساس بالرغبة في أن يعاملوا بهذه المنهجية. المدرب أمين بنها شم هو روح الفريق و الجمهور الاسفي وله الدور البارز في إظهار فريقهم ينافس على جميع الأصعدة والمنافسات الكروية، حيث إن دور المدرب بنها شم هو الدور الأهم لدى اللاعب هو كيفية مساعدته في تطوير أدائه من خلال منهجية عمل تؤثر في إيجابية أدائه المهاري بالشكل الفردي والجماعي.. فقدرة المدرب أمين بنها شم تتضح في نقل المعرفة التقنية التي تحدث من مواقف اللعب لتأثيرها في الخبرة التي يمتلكها اللاعب ليكتسب تقنية جديدة في الأداء.. وتطوير مهاراته الفنية أو تنمية صفاته البدنية أو كيفية التعامل النفسي مع ظروف المباراة أو في القدرات الذهنية في اتخاذ قراراته حول مواقف.. وهذا يتطلب أيضاً بأن تكون شخصيته المدرب بنها شم وفق مواصفات معينة لأن المدرب هو مثل قائد الكتيبة يحتاج إلى التعامل بشدة وفرض حالة الانضباط العالي ومثل قائد الفرقة الموسيقية الذي يعرف كيف يتناغم أفرادها ليبدعوا في أدائهم وفق اللوحة المرسومة لهم في أسلوب اللعب أو طرق اللعب.. وحتى يتحلى هذا القائد بصفات القائد المثالي الذي ينبع تميزه من ثقته بنفسه لا من سلطاته بأن يكون قادراً على خلق النجاح واستنباطه ليس من نفسه فقط، ولكن من كل الذين من حوله من متدربين ومساعدين وإداريين، وعليه أن يتفهم قيمة القيادة ومفهوم القائد الصحيح والتعامل وفق ذلك بانتهاج الأساليب وفق فهمه لشخصيات لاعبيه، فلاعب كرة القدم يلزم أحياناً التعامل معه بقسوة ليبدع، ومنهم من يحتاج إلى كلمات الإشادة والتحفيز، وهكذا تختلف طرق وأساليب التعامل مع اللاعبين، وهذا التعامل الذي يميز المدربين فهو مثل المعادلة الكيماوية ذات الشقين المتكافئين ليتم النجاح.. وبالتالي تتضح صورة بعض الخصائص التي يجب أن تتوافر في المدرب،



