سياسة
Le7tv.ma Send an email 28/10/2025
المعارضة الاتحادية: الحكومة قدّمت قانون مالية “عادياً” في زمن سياسي استثنائي

قال رئيس الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، عبد الرحيم شهيد، إن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جاء منفصلاً عن السياق الوطني وتطورات الأحداث التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن فريقه كان يأمل أن تتضمن أولويات الحكومة إجراءات عملية وواقعية تعكس حالة استنفار حقيقية لمواجهة البطالة وتدهور القدرة الشرائية.
وأوضح شهيد، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية المخصص للمناقشة العامة لمشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026، المنعقد يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، أن المشروع تجاهل الخصاص الحاد في الأطر الصحية، واختلالات منظومة الحماية الاجتماعية، واستمرار ظاهرة الهدر المدرسي، فضلاً عن الصعوبات الكبيرة التي تواجهها المقاولات الوطنية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الضغط الجبائي وإكراهات التمويل بالنسبة للأفراد والمؤسسات.
وأشار إلى أن الحكومة قدمت مشروع قانون مالية عادياً من حيث الشكل والمضمون، رغم صدور خطابين ملكيين نبّها بوضوح إلى مخاطر السير بسرعتين وغياب العدالة المجالية.
وشدّد شهيد على أن المشروع جاء في مرحلة سياسية استثنائية تتطلب جرأة في القرار وإبداعاً في الحلول وجدية في المقاربة، إلا أن الطابع الإداري والتقني البحت هيمن على مضامينه، في غياب واضح لنَفَسٍ سياسي مسؤول.
ومن بين الملاحظات التي سجلها على المشروع، لفت إلى أن الحكومة عادت إلى استعمال مصطلحات القاموس المالي التقليدي مثل “التوازنات المالية”، بعدما كانت تتحدث سابقاً عن “استدامة المالية العمومية”، معتبراً أن هذا التحول في الخطاب يعكس حجم التحديات المقبلة واختلال التوازن بين الموارد والنفقات خلال الولاية الحالية.
كما انتقد شهيد غياب التفاعل مع خلاصات وتوصيات النموذج التنموي الجديد، الذي كان من المفترض أن تبدأ الحكومة في تفعيله منذ سنة 2022، مشيراً إلى أن الحكومة انتقلت من مرحلة الالتزام بالتنفيذ إلى الاكتفاء بإطلاق الوعود مع أفق سنة 2026، وهو ما يعكس – بحسب قوله – فرقاً واضحاً بين الالتزام العملي والتقاطع المفترض في الرؤى بين السلطة التنفيذية والتوجهات الاستراتيجية للنموذج التنموي.
واختتم النائب البرلماني تصريحه بالقول إن الإفراط في استعمال عبارات من قبيل “مواصلة” و”استكمال” و”تعزيز” و”تدعيم” في نص المشروع يوحي بانفصال الحكومة عن واقع الشارع المغربي، الذي شهد في الآونة الأخيرة موجة من الاحتجاجات تعبيراً عن تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
Follow Us



