“الداخلية تُشهر الورقة الحمراء في وجه الجماعات المتمردة على الأحكام القضائية”

عمّمت المصالح المركزية للوزارة، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، توجيهات صارمة على رؤساء جماعات ترابية بعدة أقاليم وجهات بالمملكة، وعلى رأسها جهتا الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، تلزمهم بضرورة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعاتهم دون تأخير أو مماطلة.
وجاءت هذه التعليمات، وفق معطيات خاصة حصلت عليها “هسبريس”، بعد توصل المصالح المركزية بتقارير ميدانية كشفت عن شبهات ابتزاز تورط فيها بعض رؤساء الجماعات أثناء محاولات التنفيذ الودي للأحكام القضائية، حيث أظهرت التحقيقات أن عدداً من الملفات ظلت عالقة لسنوات بسبب عراقيل مفتعلة وممارسات غير قانونية.
وكلفت المديرية العامة للجماعات الترابية خلية خاصة لتتبع هذه الملفات، ومراقبة مدى التزام الجماعات بتنفيذ الأحكام الصادرة ضدها، سواء كانت لفائدة مواطنين أو شركات. ووفق المصادر ذاتها، فقد تمكنت هذه الخلية من معالجة عشرات الملفات المتعثرة منذ بداية السنة الجارية، حيث تم تنفيذ عدد منها بشكل فعلي، فيما أحيلت ملفات أخرى إلى المصالح المختصة بسبب إكراهات مالية أو رفض متعمد للتنفيذ.
وتؤكد هذه الخطوة رغبة وزارة الداخلية في إرساء مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتطهير الإدارة الترابية من أي ممارسات تمس الثقة في مؤسسات الدولة أو تسيء لصورة الجماعات أمام الرأي العام. كما تعكس رغبة الوزارة في تعزيز دولة الحق والقانون، وضمان احترام الأحكام القضائية باعتبارها عنواناً للعدالة وركيزة أساسية في الحكامة الترابية.
ويُنتظر أن تشمل هذه العملية باقي الجهات خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب لما قد تسفر عنه التحقيقات بخصوص الجماعات التي ظلت تتلكأ في التنفيذ أو تساوم المتقاضين، في وقت تتجه فيه وزارة الداخلية إلى نهج سياسة أكثر صرامة ضد كل من يثبت تورطه في عرقلة تنفيذ أحكام القضاء أو استغلال موقعه لتحقيق مكاسب غير مشروعة.



