
عبّر المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن صدمة عميقة إزاء حادث انهيار عمارتين بحي المسيرة بمدينة فاس، والذي خلّف عدداً من الضحايا بين قتلى ومصابين، معتبراً أن ما وقع يشكّل “جريمة عمرانية وسياسية مكتملة الأركان”.
وأشار الحزب، في بلاغ له، إلى أن الفاجعة ليست حادثاً معزولاً، بل تعكس واقعاً متجذراً من اختلالات قطاع التعمير، حيث تتفشى—وفق نص البلاغ—شبكات تستفيد من خرق القوانين ومنح الرخص خارج الضوابط، في ظل غياب آليات فعالة للمحاسبة، معتبراً أن ما حدث هو نتيجة مباشرة لإفلات المتورطين في الفساد من العقاب لسنوات طويلة.
ودعت الفيدرالية إلى فتح تحقيق قضائي مستقل وجريء يحدد المسؤوليات على مختلف مستوياتها، مع رفض الاكتفاء بـ”الأكباش الصغيرة”، مشددة على ضرورة متابعة الشبكات التي حولت مجال السكن إلى فضاء للصفقات المشبوهة. كما طالبت بمراجعة شاملة لمنظومة التعمير التي باتت، حسب تعبيرها، “حقلاً خصباً للريع والفساد”، مقابل تبني منظومة شفافة تضع سلامة المواطنين في صلب أولوياتها.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن “الواجب الأخلاقي يفرض عدم إفلات أي متورط من المحاسبة”، مشيراً إلى أن ما حدث في فاس يمثّل إنذاراً خطيراً يتطلب إصلاحاً فعلياً يضمن الحق في السكن الآمن والجيد.



