مجتمع

رغم الوعود والدعم.. اللحوم الحمراء تواصل “الاشتعال” في الأسواق المغربية

لا تزال أسعار اللحوم الحمراء في المغرب تواصل تحليقها في مستويات مرتفعة، رغم التدابير الحكومية المعلنة لخفض أثمانها وتخفيف العبء عن المستهلكين، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء المواد الأساسية.

فرغم تخصيص الحكومة لدعم مالي مباشر لمهنيي قطاع اللحوم، وتسهيل عمليات استيراد رؤوس الأبقار من الخارج في محاولة لزيادة العرض وضبط الأسعار، إلا أن تأثير هذه الإجراءات على السوق ظل محدودًا. فاللحوم لا تزال تُعرض بأسعار تتراوح بين 90 و130 درهمًا للكيلوغرام في عدد من المدن، وهو ما يعتبره المواطن المغربي “ثمناً فاحشاً” يتجاوز القدرة الشرائية لطبقات واسعة.

في الأسواق الشعبية كما في المراكز التجارية الكبرى، لا يختلف المشهد كثيرًا: عزوف من الزبائن، وتبرير من الجزارين، الذين يحمّلون ارتفاع كلفة العلف وتراجع العرض المحلي المسؤولية عن هذا الوضع. في المقابل، تشير بعض التقارير إلى وجود اختلالات في سلاسل التوزيع والوساطة، التي ترفع من هامش الربح وتعمّق أزمة الأسعار، دون تدخل صارم لضبط هذه الحلقة.

وبينما يُنتظر أن تظهر نتائج الاستيراد بشكل أوضح في الشهور المقبلة، يظل المواطن المغربي يتساءل عن جدوى هذه التدابير ما دامت لم تنعكس بعد على جيبه. فهل يتعلق الأمر ببطء في تفعيل القرارات؟ أم أن الخلل أعمق من مجرد قلة العرض؟

وسط كل ذلك، تستمر الدعوات إلى اعتماد مقاربة شاملة ومستدامة لإصلاح قطاع اللحوم الحمراء، تشمل تشجيع الإنتاج الوطني، وتحسين شروط تربية المواشي، ومراجعة منظومة التوزيع، بما يضمن أسعارًا منصفة للمستهلك والفلاح على حد سواء.

إلى أن يتحقق ذلك، يبدو أن المواطن المغربي سيبقى مضطراً لتقليص استهلاكه للحوم، أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، في زمن أصبحت فيه “الكُفتة” رفاهية لا تُنال بسهولة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button