سياسة
Le7tv.ma Send an email 28/01/2025
المغرب يعزز ريادته السياحية بشراكة استراتيجية مع منظمة السياحة العالمية

في خطوة جديدة تعكس التزام المغرب بتطوير قطاع السياحة، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم أمس الاثنين، مباحثات بالرباط مع الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، زوراب بولوليكاشفيلي، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة.
تناولت هذه المباحثات سبل تعزيز التعاون بين المغرب ومنظمة السياحة العالمية، حيث شدد بوريطة على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تربط الجانبين، والتي تستند إلى رؤية موحدة لمستقبل السياحة العالمية، مع التركيز على الاستدامة والتعاون جنوب-جنوب. كما أكد الوزير على الدور الريادي الذي تلعبه المملكة في تعزيز السياحة المستدامة، وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يعتبر السياحة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشاد بوريطة بقرار منظمة السياحة العالمية افتتاح مكتب موضوعاتي في المغرب، مؤكدا أن هذه البنية الجديدة ستشكل منصة لتعزيز التعاون بين المملكة والمنظمة والدول الأعضاء، بما يتماشى مع رؤية جلالة الملك لتعزيز شراكات فعالة بين بلدان الجنوب. كما سلط الضوء على المشاريع الكبرى التي يعمل المغرب على إنجازها في قطاع السياحة، ولا سيما استضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، مشيرا إلى أن هذه الفعاليات الرياضية الكبرى تمثل فرصة فريدة للترويج للإمكانات السياحية للمملكة وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما أبرز الوزير رؤية جلالة الملك للسياحة الرياضية باعتبارها ركيزة أساسية لتنمية المملكة، ودورها في تعزيز السلم والاستقرار والتقارب بين الشعوب، مما يجعل المغرب وجهة مثالية لاحتضان الفعاليات الرياضية العالمية.
من جانبه، أشاد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية بالرؤية الاستراتيجية للمغرب في مجال السياحة، معتبرا أن تنظيم المملكة لبطولات رياضية عالمية يعزز مكانتها كقطب سياحي إقليمي ودولي. كما أكد التزام المنظمة بمواكبة المغرب من خلال تقديم خبراتها ودعمها التقني لضمان نجاح هذه المشاريع الطموحة.
وفي هذا السياق، قدم بولوليكاشفيلي النسخة الإنجليزية من كتاب “الاستثمار في ممارسة الأعمال السياحية في المغرب”، وهو مؤلف ترويجي يهدف إلى إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة. ومن المنتظر أن يتم ترجمته إلى عدة لغات، بما في ذلك العربية والصينية والإسبانية والفرنسية، مما يعكس اهتمام المنظمة بتعزيز جاذبية المغرب كوجهة استثمارية في المجال السياحي.
وجدير بالذكر أن المغرب يشغل حاليا مقعدا في المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية للفترة 2022-2025، وهو ما يعكس مكانته الفاعلة في صياغة السياسات السياحية العالمية. كما تقدمت المملكة بترشح رسمي لشغل أحد المقاعد المخصصة لإفريقيا داخل المجلس للفترة 2025-2029، ما يعكس طموحها لتعزيز دورها الريادي في القطاع السياحي على المستوى الدولي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة هي الثانية للأمين العام لمنظمة السياحة العالمية إلى المغرب، بعد لقاء جمعه بالوزير بوريطة عام 2021، حيث ناقش الطرفان آنذاك تحديات القطاع في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، وسبل تعزيز صمود السياحة العالمية أمام الأزمات المستقبلية.
تعد منظمة السياحة العالمية، التي تتخذ من مدريد مقرا لها، هيئة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تعنى بتطوير السياحة المستدامة والمسؤولة. وتضم في عضويتها 160 دولة وأكثر من 500 عضو يمثلون القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والهيئات السياحية، مما يجعلها منصة دولية هامة لتعزيز التعاون في هذا المجال.
وفي ظل هذه الشراكة المتينة بين المغرب والمنظمة، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كوجهة سياحية عالمية، معتمدا على استراتيجيات مبتكرة توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة والثقافة المحلية، وفق رؤية مستقبلية طموحة تواكب التحولات العالمية في القطاع السياحي.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



