مجتمع

دعوات لتعزيز التعبئة الوطنية لمكافحة انتشار الحصبة في المغرب

أكد خبراء وأطباء متخصصون في طب الأطفال، أمس الخميس، على ضرورة تعبئة جميع الجهات المعنية للتصدي لانتشار فيروس الحصبة في المملكة، وذلك خلال ندوة افتراضية نظمت تحت رعاية المرصد الوطني لحقوق الطفل ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تحت شعار: “جميعًا معبؤون لإنجاح الاستجابة ضد الحصبة”.

أجمع المشاركون في الندوة على أن مكافحة الحصبة تتطلب تنسيقًا شاملاً بين مختلف القطاعات، من خلال تعزيز حملات التوعية والتلقيح، مع استهداف الفئات غير الملقحة لضمان السيطرة على انتشار المرض.

وفي هذا السياق، أشادت غزلان بنجلون، نائبة رئيس المرصد الوطني لحقوق الطفل، بالدينامية الحالية لمواجهة تفشي الحصبة، مشيرة إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار مواصلة التعبئة الجماعية لمواجهة المرض، لا سيما من خلال توعية الأسر بأهمية التلقيح. كما نبهت إلى أن عدد الحالات المسجلة في الأشهر الأخيرة يعكس الحاجة الملحة لتعزيز حملات التطعيم، مؤكدة أن اللقاح هو الوسيلة الوحيدة الفعالة للوقاية من مضاعفات هذا الفيروس.
كما دعت إلى اعتماد نظام إنذار مبكر وتنظيم حملات توعية في المناطق النائية، لضمان وصول اللقاح إلى جميع الفئات العمرية.

من جهته، نوه مولاي سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، بالجهود التي تبذلها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، في مجال حماية صحة الأطفال.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام تلعب دورًا محوريًا في رفع مستوى الوعي المجتمعي بشأن الحصبة، مما أدى إلى تحفيز المواطنين على التلقيح، مع التأكيد على أهمية مواجهة المعلومات المضللة التي قد تؤثر على قرارات الأسر بخصوص تطعيم أطفالهم.

بدوره، قدم محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، لمحة عن الوضع الوبائي للحصبة في المغرب، موضحًا أن الفيروس يتميز بسرعة انتشاره بين الأشخاص غير الملقحين.

وأشار إلى أن المغرب حقق نجاحًا كبيرًا في مكافحة المرض منذ إعادة هيكلة البرنامج الوطني للتمنيع عام 1987، حيث ساهمت الأيام الوطنية للتلقيح، التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني، في تعزيز برنامج التلقيح وتقليل حالات الإصابة بشكل كبير.

كما أوضح أن إدخال جرعة ثانية من اللقاح بين عامي 2002 و2008، أدى إلى انخفاض ملحوظ في حالات الحصبة، إلا أن الارتفاع الأخير في الإصابات، الذي بدأ في شتنبر 2023، يعزى إلى عدم تلقي بعض الفئات للقاح، مما يجعل تغطية تطعيمية بنسبة 95% ضرورية للحد من انتشار المرض.

وشهدت الندوة مشاركة جمعيات طب الأطفال من مختلف جهات المملكة، حيث تم تقديم عروض حول البروتوكول الوطني للتلقيح، والتشخيص البيولوجي للمرض، والمضاعفات السريرية للحصبة، وتحليل الوضع الوبائي العالمي.

وأكد الخبراء المشاركون أن الالتزام الجماعي بحملات التلقيح والتوعية سيمكن من احتواء انتشار الفيروس وحماية صحة الأطفال والبالغين في المغرب

قد يعجبك ايضا

Back to top button