من أزقة مراكش إلى أضواء المنتخب… يونس البحراوي الحلم الذي ولد من العزيمة

في قلب مدينة مراكش، وبالضبط في حي سيدي يوسف بن علي، ولدت شرارة الحلم في عيون فتى صغير اسمه يونس البحراوي، لم يكن يعلم أن خطواته الأولى في ملاعب الحي ستقوده يوما إلى ارتداء القميص الوطني وتمثيل المغرب في المحافل الدولية.
بدأت قصة يونس في أكاديمية طاهر الخلج، حيث صقل مهاراته الأولى ولفت الأنظار بلمساته السحرية وروحه القتالية. ورغم صغر سنه، كان يحمل الرقم 9 ويدخل كبديل للنجم وهبي، ليبرهن في كل دقيقة على أن مكانه الطبيعي بين الكبار.
بزغ نجمه في دوري آيت بوگماز، وهناك اكتشفت موهبته الفذة. تلقى دعوة لاجتياز اختبار في نادي نهضة بركان، لكنه لم يتمكن من السفر بسبب ضيق ذات اليد، إذ لم يكن يملك ثمن الرحلة. غير أن القدر كان يخبئ له ما هو أجمل.
فبعد فترة قصيرة، التحق بفريق الكوكب المراكشي، حيث قدم أداء لافتا في مباراة حاسمة أمام الاتحاد التوركي للشباب. في تلك اللحظة، كان الإطار الوطني رضا حكم حاضرا، فأعجب بأدائه وقال بثقة: “هذا الولد سيلتحق بي في الكبار”.
ومن هناك، بدأت رحلة المجد. انتقل يونس إلى نهضة بركان ووقع عقده الرسمي، ليفتح صفحة جديدة في مسيرته الكروية. واليوم، أصبح عنصرا أساسيا في المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، يقدم مستويات رائعة، ويتلقى عروضا من أندية عديدة داخل المغرب وخارجه.
يونس البحراوي ليس مجرد لاعب موهوب، بل هو قصة إصرار وحلم تحقق رغم الصعاب. نموذج للشاب المغربي الذي يصنع مستقبله بقدميه، ويرسم طريقه نحو النجومية بالعزيمة والإيمان.
مروى غرباوي.



