رياضة

إنجليزية طلال “النقية”.. الذكرى السنوية الخالدة في أذهان المغاربة

أسامة الشرادي
في مثل هذا اليوم من السنة الفارطة، كنا نعيش حلما مختلفا عن الأحلام الوردية التي سبق لمخيلتنا أن رسمتها.. حتى تكلم الزميل أحمد طلال ب”انجليزيته النقية”
كل شيء كان يوحي بأنه يوم مختلف ليس كسائر الأيام، فليس كل مرة تحضر لمباراة ربع نهائي كأس العالم، كيف لا ومنتخب بلدك طرف فيها وأنت الأولى بالجلوس في مكانك بمنصة الصحافة لملعب “المدينة التعليمية” في العاصمة القطرية الدوحة.
لا صديقنا أحمد طلال ولا أشد المتفائلين، كان يتوقع أننا سنكون حاضرين في الدوحة يوم 6 دجنبر 2022، سنعيش 120 دقيقة الأطول في حياتنا، ارتفعت فيها دقات القلب ومنسوب الأدرينالين حتى كرة  الخلاص التي جاءت من أقدام أشرف حكيمي.
في الوهلة الأولى، نسينا أننا ملزمون بتوثيق الحدث بالكتابة والصورة والصوت، حيث تحولنا نحن إلى المادة الإعلامية، غلب الحس الوطني على “كلاسيكيات المهنة” وقواعد المكان، فلم تختلف الأجواء في منصة الصحافة عن تلك التي عاشتها شوارع المغرب..يكفينا فخرا أن ملك البلاد تجرد من “البروتوكول” وخرج إلى الشوارع ليحتفي مع شعبه بهذا الإنجاز العظيم!
حتى نحن، كنا نحمل العلم الوطني، نعانق بعضنا البعض، نذرف دموع الفرح، نعيش اللحظة دون “مايك آب”..لم ندرك حينها أن اللحظات واقعية وليست من وحي الخيال، نحن الذين جئنا لتغطية أول بطولة كأس العالم في مسارنا المهني.
كنا بعض الصحافيين المغاربة وسط قاعة كبيرة، الجو فيها يختلف تماما عن الأجواء التي نرصدها عبر مكالماتنا مع الأهل والأصدقاء في المغرب..حتى برودة تعامل باقي الزملاء من دول أخرى مع اللحظة، أشعرنا أننا في عالم موازي للعالم الذين يعيشون فيه!
لم نكثرت للوضع العام حتى أخد زميلنا وصديقنا أحمد طلال، الكلمة، كأن به يتقمص دور 40 مليون مغربي، وهو يوجه خطابه إلى وليد الركراكي وياسين بونو.. اقشعر بدني حينها، ولولا التحكم في أعصابي، لكنت قد انهرت باكيا وعانقته أمام أنظار الجميع.
كان خطابا بلغة إنجليزية راقية يفهمها الجميع، لخص ما نحن عليه في تلك اللحظة، بعيدا عن لغة الخشب والديبلوماسية التي تفرضها عادة هذه العينة من اللحظات..أحمد طلال كسر النمطية و أظهر للعالم أن الصحافي الرياضي بطبعه بشر  يعيش اللحظة كما هي وهو جزء منها.
بقية القصة يعلمها الجميع..كتبت “واشنتون بوسط” وتحدثت الصحافة العالمية ومنابر مختلفة عن “Speach” الصحافي المغربي أحمد طلال..
كل سنة و”إنجليزيتك نقية” والمفرب في القمة!

قد يعجبك ايضا

Back to top button