مجتمع

ابن يحيى: قضايا الأسرة تحظى بأولوية كبرى في سياق الإصلاحات المهيكلة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

في خطوة تؤكد التزام الدولة المغربية بتعزيز التماسك المجتمعي، شددت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، السيدة نعيمة ابن يحيى، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم أمس الثلاثاء، على أن قضايا الأسرة تحظى بأولوية كبرى في سياق الإصلاحات المهيكلة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي ردها على سؤال يتعلق بالسياسة العمومية في مجال الأسرة، أبرزت الوزيرة أن خطب وتوجيهات جلالة الملك ظلت تؤكد باستمرار على محورية الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتماسك الاجتماعي، ودعامة مركزية في بناء الدولة الاجتماعية المنشودة. وأضافت أن الرهان على الأسرة هو استثمار في مستقبل المجتمع، خصوصاً في ظل التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي فرضت تحديات غير مسبوقة تتطلب فضاءً أسرياً آمناً، يضمن الحقوق، ويحمي الأفراد، ويحد من ظواهر العنف والتمييز.
وسلطت الوزيرة الضوء على المبادئ التي تؤطر السياسة الأسرية الجديدة، وفي مقدمتها المبادئ الدستورية، إلى جانب مبادئ الشمولية، والعدالة، والمساواة، والمصلحة الفضلى للطفل، مشيرة إلى أن هذه السياسة تنبني على رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء أسرة متماسكة وصامدة ومؤهلة، ضمن بيئة دامجة وداعمة للحقوق، ومبنية على التربية على القيم.
وتشمل التوجهات الاستراتيجية لهذه السياسة – حسب الوزيرة – تعزيز صمود الأسر وتماسكها، وتقوية دورها في التربية على القيم، إلى جانب تطوير الرعاية الأسرية واقتصاد الرعاية من خلال هيكلة وتعميم خدمات التكفل والرعاية في مختلف الجهات، وتكوين مهنيين متخصصين، وتوفير إطار مؤسساتي مشجع على الاستثمار في هذا المجال.
كما أشارت إلى أن هذه السياسة تهدف أيضاً إلى تعزيز حماية الأسرة وحقوق الأفراد عبر ملاءمة الإطار القانوني مع حاجيات الأسرة المعاصرة، بالإضافة إلى تطوير آليات الحكامة والرصد والتقييم على المستويين الوطني والجهوي، واعتماد تدابير تضمن استدامة آثار هذه السياسات.
وأكدت ابن يحيى في ختام كلمتها أن السياسة الأسرية الاجتماعية المرتقبة تحمل إمكانات كبيرة لإحداث تحولات نوعية في المجتمع، من بينها تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر، بما فيها الأسر في وضعيات هشاشة، والنهوض بدور الأسرة المنتجة والمقاولة، والحد من نسب الطلاق والعنف الأسري، وتعزيز التضامن بين الأجيال، إضافة إلى تمكين النساء اقتصادياً عبر تحرير جزء من وقتهن وتحفيز مشاركتهن في سوق الشغل.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button