الدار البيضاء تختتم بنجاح الدورة العاشرة للمعرض الدولي للنسيج والموضة والآلات وسط إشادة واسعة

اختتمت، يوم السبت 31 ماي 2025، فعاليات الدورة العاشرة من المعرض الدولي للنسيج والموضة والآلات، الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء على مدى أربعة أيام. وقد عرفت هذه النسخة مشاركة قياسية من العارضين والمهنيين من داخل المغرب وخارجه، وسط تنظيم محكم ومحتوى غني جعل منها واحدة من أنجح الدورات منذ انطلاق المعرض.
عرف حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات البارزة، على رأسهم السيد حسان البركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، والسيدة جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية للدار البيضاء، إلى جانب سفراء وممثلين دبلوماسيين من أكثر من 14 دولة، من بينها الهند، تركيا، مصر، باكستان، وفيتنام، ما يبرز الأهمية المتزايدة لهذا المعرض كفضاء للتلاقي بين الفاعلين الدوليين في قطاع النسيج والموضة.
ضمن الفقرات الفنية، كان عرض الأزياء “صُنع في المغرب” من أبرز اللحظات التي شدت انتباه الحاضرين، حيث جمع بين الأصالة المغربية والتجديد العصري، بمشاركة أسماء لامعة في عالم التصميم، من بينهم عصام وشمة رفقة الفنان سعد لمجرد، والمصممة بيجو باي فردوس، ولينا أكدور، وغيرهم. وقد شهد العرض حضور وجوه فنية معروفة كالفنانة فرح الفاسي، ما أضفى على الحدث طابعًا فنيًا وإبداعيًا استثنائيًا.
تزامن المعرض مع احتفال مجموعة بيراميدز، الجهة المنظمة، بمرور 35 سنة على تأسيسها. وقد خُصصت لحظة تكريمية خلال إحدى الفقرات الرسمية، استعرضت فيها المجموعة مسيرتها الطويلة في مجال تنظيم التظاهرات الكبرى، وسط إشادة واسعة من المهنيين الحاضرين بمستوى الاحترافية والتنظيم.
ساهمت اللقاءات الثنائية (B2B) في تحقيق بعد عملي واضح للمعرض، حيث تم عقد أكثر من 520 اجتماعًا بين مهنيين مغاربة ونظرائهم الأجانب، تطرقت إلى فرص الشراكة والتعاون، وتوج بعضها بتوقيع اتفاقيات تجارية وصفقات استثمارية، تعزز من مكانة الصناعة المغربية في الأسواق الدولية.
شهدت هذه النسخة مشاركة 516 شركة دولية تمثل 14 دولة، واستقطب المعرض ما يفوق 15,887 زائرًا مهنيًا، ما يعكس الإشعاع المتزايد لهذا الموعد السنوي. كما حظي بتغطية إعلامية كبيرة، سواء من داخل المغرب أو خارجه، مما ساهم في نقل أصداء النجاح إلى أوسع نطاق.
من الجانب الأكاديمي والمعرفي، تم تنظيم ندوتين متخصصتين. الأولى بعنوان “الابتكار، المنافسة، الشراكة”، تناولت التحولات التكنولوجية وتأثيرها على قطاع النسيج، فيما جاءت الثانية تحت عنوان “مؤسسات دعم الاستثمار والاقتصاد الأخضر والاجتماعي”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمؤسسات الوطنية، وأدارها الإعلامي زكرياء سهيل، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز منظومة الاستثمار المستدام والاقتصاد التضامني.
اختُتم المعرض بحفل احتفالي تم خلاله تكريم عدد من المهنيين والفاعلين البارزين في القطاع، في أجواء تعكس نجاح هذه الدورة بكل المقاييس. وأكدت مجموعة بيراميدز أن الدورة العاشرة تمثل انطلاقة جديدة نحو ترسيخ المعرض كأحد أكبر المواعيد المتخصصة في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، سواء من حيث الحضور الدولي أو جودة التبادل المهني والمحتوى الابتكاري.
بهذا، يواصل المعرض الدولي للنسيج والموضة والآلات تثبيت مكانته كموعد محوري لتلاقي الكفاءات، وتبادل الخبرات، ودعم تطور صناعة النسيج في المغرب نحو آفاق أكثر تنافسية وانفتاحًا على العالم.



