مجتمع

“لفتيت يقطع الشك باليقين: لا زيادات في أسعار الماء والكهرباء بعد انطلاق الشركات الجهوية”

في سياق تتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتجويد خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن معطيات دقيقة تخص انطلاقة الشركات الجهوية متعددة الخدمات، التي بدأت أولى خطواتها في أربع جهات بالمملكة، في أفق تعميم التجربة على باقي التراب الوطني.

وأكد لفتيت، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين، أن هذه الشركات وُضعت تحت مجهر المراقبة منذ لحظة انطلاقها، موضحًا أنه تم الحرص على رصد وتسجيل شكايات المرتفقين بغرض التفاعل السريع معها وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وفي رده على الانتقادات التي طالت هذه الشركات، خاصة بخصوص ما اعتُبر “زيادات مفاجئة” في فواتير الاستهلاك، نفى وزير الداخلية بشكل قاطع حدوث أي تغيير في التسعيرات المعتمدة، قائلاً إن “ما أثير بهذا الشأن من مغالطات حول ارتفاع الأسعار لا يمتّ للواقع بصلة”، مضيفاً أن الشركات الجهوية اعتمدت نفس التسعيرة التي كانت معمولا بها من قبل، وهي ملزمة باحترامها بموجب عقود التدبير المفوض الموقعة معها.

ويأتي هذا التوضيح في وقت تعرف فيه فواتير الماء والكهرباء تذمّراً لدى بعض المواطنين، خاصة في المناطق التي شملها التحول إلى نظام الشركات الجهوية. لكن المسؤول الحكومي شدد على أن الهدف من هذه الخطوة هو إعادة تنظيم القطاع على المستوى الجهوي، بما يضمن النجاعة، ويحسن تدبير الموارد ويقرب الخدمات من المواطن، دون أن يؤثر ذلك على جيبه.

وتُعد هذه الشركات ركيزة أساسية في إصلاح قطاع التوزيع بالمغرب، وفق مقاربة تعتمد على اللاتمركز، واستقلالية التسيير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أنها تروم تجاوز الإكراهات التي عرفها التدبير السابق، وتحقيق عدالة مجالية في الولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية.

ومع دخول هذا المشروع الحيوي مرحلة التوسيع التدريجي، ستظل أعين المتتبعين، والمرتفِقين، مسلطة على مدى احترام الشركات الجهوية لالتزاماتها، ومدى تحقق الأهداف المعلنة في تحسين جودة الخدمات وضمان الشفافية في الفوترة والمعالجة السريعة للشكايات.

قد يعجبك ايضا

Back to top button