الجالية المغربية تطالب الحكومة بوقف ارتفاع أسعار التذاكر في موسم “مرحبا 2025”

مصطفى نظيف، مهاجر مغربي بإيطاليا، صرح أن “تكلفة السفر خلال الصيف قد تصل إلى 3000 يورو ذهاباً وإياباً لعائلة واحدة”، مشيراً إلى أن “الأسعار تشهد ارتفاعاً حاداً في شهري يوليوز وغشت، ما يشكل عبئاً كبيراً على الأسر”.
نظيف انتقد أيضاً “ضعف تواصل الحكومة مع الجالية بشأن تدبير عملية مرحبا”، مؤكداً أن “الدولة لم تواكب بالشكل المطلوب هذا الملف، رغم اعترافها المتكرر بالدور الاقتصادي الهام الذي تلعبه الجالية”.
من جانبه، قال مصطفى الكيتار، مغربي مقيم في مدينة دوسلدورف الألمانية، إن “الخطوط الملكية المغربية وباقي شركات الطيران ترفع الأسعار دون حسيب أو رقيب”، لافتاً إلى أن “الكثير من أفراد الجالية أصبحوا يغيرون وجهتهم لقضاء العطلة، مفضلين بلداناً أرخص مثل تركيا ومصر”.
وأبرز الكيتار أن “الخيارات البديلة، كالسفر بحراً، غير متاحة بسهولة للجالية في ألمانيا بسبب بُعد المسافة”، داعياً إلى “تحفيز الجالية على زيارة وطنهم الأم عبر مواجهة الارتفاعات الفاحشة في الأسعار”.
فاطمة بلعربي، مغربية تقيم في فرنسا، أثارت بدورها إشكالية غياب ناقلين مغاربة في النقل البحري، مضيفة أن “الشركات الإسبانية والإيطالية تهيمن على الخطوط البحرية نحو المغرب، في غياب فاعلين وطنيين”.
وانتقدت بلعربي أيضاً “غياب التذاكر ذات الأسعار المعقولة لدى الخطوط الملكية المغربية خلال الصيف”، معتبرة أن “الحكومة لا تتفاعل بشكل كافٍ مع هذا الملف رغم احتساب الجالية ضمن إحصائيات السياحة السنوية”.
وختمت بلعربي بأن “الأسرة التي كانت تسافر مقابل 2000 يورو لم تعد تجد هذه الأسعار اليوم”، مشيدة بالمبادرة الملكية التي خفّضت الأسعار بشكل كبير صيف 2021، داعية إلى استلهامها مجدداً.
في ظل هذه المطالب المتكررة، تطالب الجالية المغربية الحكومةَ بإقرار إجراءات استثنائية لضبط الأسعار خلال موسم الصيف، وتوفير عروض خاصة تحفّز على العودة إلى أرض الوطن، خاصة في ظل ما تمثّله هذه الفئة من ركيزة اقتصادية واجتماعية للمغرب.



