مجتمع

نيران غابة واد راس تستنفر السلطات وإقلاع طائرات “كنادير” لاحتواء الحريق

شهدت غابة واد راس بجماعة عين لحصن، ضواحي مدينة تطوان، زوال اليوم الخميس، اندلاع حريق مهول أتى على مساحة شاسعة من الغطاء الغابوي، الذي يتكون في معظمه من أشجار الصنوبر، مما استنفر مختلف السلطات المحلية والإطفائية.

وأفاد فؤاد العسالي، رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن الحريق اندلع في بؤرة أولى حوالي الساعة الثانية عشرة زوالاً، قبل أن تسجل بؤرة ثانية على بُعد نحو كيلومتر من الأولى، وهو ما زاد من تعقيد مهمة السيطرة على النيران.

السلطات المعنية عبأت فرق الإطفاء الأرضية، ودفعت بتعزيزات من الوقاية المدنية، وعناصر من القوات المساعدة والدرك الملكي، إلى جانب متطوعين من الساكنة المحلية، فيما استعان تدخل الطوارئ بأربع طائرات متخصصة من نوع “كنادير”، التي دخلت على خط المواجهة عبر عمليات جوية متكررة لإخماد ألسنة اللهب التي تهدد الغطاء الغابوي الكثيف.

وتعمل الفرق الميدانية، مدعومة بالتدخلات الجوية، على محاصرة الحريق وتطويقه لمنع تمدده إلى مساحات إضافية، خاصة في ظل ظروف مناخية صعبة تشهدها المنطقة، تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح متقلبة، ما يزيد من مخاطر انتشار ألسنة النيران بشكل غير متحكم فيه.

يُشار إلى أن منطقة واد راس تُعد من الفضاءات الغابوية الهشة التي تعرف كثافة نباتية مهمة، ما يجعلها عرضة للحرائق خلال فترات الصيف، ويعيد الحادث إلى الواجهة النقاش حول أهمية الوقاية الاستباقية، وتعزيز آليات المراقبة والرصد المبكر في المناطق الغابوية الحساسة.

ولم تُسجل إلى حدود اللحظة أية خسائر بشرية، فيما تتواصل عمليات الإطفاء على الأرض وفي الجو، وسط ترقب لإعلان السلطات عن حجم الخسائر البيئية النهائية، والأسباب المحتملة التي قد تكون وراء هذا الحريق المفاجئ.

قد يعجبك ايضا

Back to top button