مجتمع

أكادير تشهد موجة استياء جراء ممارسات الدرك في مراقبة السرعة بالرادار

أثارت تصرفات عدد من عناصر الدرك الملكي أثناء قيامهم بعمليات مراقبة السرعة عبر الرادار عند مدخل الطريق السيار المؤدي إلى مدينة أكادير، الخميس، استياءً واسعاً بين مستخدمي الطريق. وصف المواطنون هذه التصرفات بـ”التعسف” و”التمييز” في تطبيق القانون، مشيرين إلى رفض العناصر عرض صور المخالفات المزعومة بحجج متعددة، منها “أعطال تقنية” أو عدم الحاجة لذلك.

ووفقاً لشهادات متطابقة، تم إيقاف عدة سائقين بتهمة تجاوز السرعة القانونية، دون أن يُسمح لهم بمشاهدة الصور التي التقطها الرادار. يُنظر إلى هذا الرفض على أنه انتهاك لحق المواطن الأساسي في التحقق من صحة المخالفة المسندة إليه، مما يثير شكوكاً حول نزاهة الإجراءات المتبعة. كما أعرب بعض المتضررين عن اعتقادهم بأن هذه الممارسات تفتح الباب لاحتمالات “الابتزاز”، خاصة في ظل ملاحظتهم “تساهلاً واضحاً” مع سائقين معينين دون غيرهم، وصل أحياناً إلى حد عدم تحرير محاضر مخالفات لهم.

وأكد أحد السائقين الذين تم إيقافهم هذه الملاحظات بقوله: “عندما طلبت رؤية صورة الرادار، قيل لي إنها غير متوفرة، وطُلب مني التوقيع على المخالفة فوراً. وفي الوقت نفسه، لاحظت أن آخرين تم التعامل معهم بتساهل وتركوا دون أي مخالفة، وهو أمر يبعث على الاستغراب والتساؤل”.

تأتي هذه الحادثة في وقت تؤكد فيه السلطات الوصية مراراً على ضرورة الالتزام الصارم بالقواعد القانونية أثناء عمليات مراقبة الطرق، مع التشديد على قيم الشفافية والوضوح في التعامل مع المواطنين، وتجنب أي سلوك قد يُفسر على أنه تجاوز للصلاحيات أو استغلال للنفوذ.

ورداً على هذه الأحداث، تطالب فعاليات مدنية وهيئات حقوقية بفتح تحقيق عاجل ودقيق للوقوف على حقيقة ما جرى عند مدخل أكادير، والتحقق من مدى التزام عناصر الدرك بالإجراءات القانونية المنصوص عليها لاستخدام أجهزة الرادار. كما شددت هذه المطالب على أهمية اتخاذ إجراءات رادعة ضد أي ممارسات من شأنها الإضرار بمصداقية المؤسسة الأمنية أو تقويض ثقة المواطنين في نزاهة العدالة المرورية. وفي سياق الحلول المقترحة، دعت الفعاليات إلى تسريع وتيرة رقمنة نظام الرادار وربطه الفوري بتطبيقات إلكترونية تمكن السائق من معاينة صورة المخالفة أثناء التوقيف، ضماناً لحقوقهم وتعزيزاً لمبادئ الشفافية والمساواة أمام القانون.

قد يعجبك ايضا

Back to top button