مجتمع
ندوة علمية في كيغالي تسلط الضوء على دور القيم الأخلاقية في ترسيخ السلم المجتمعي بإفريقيا

تحتضن العاصمة الرواندية كيغالي، يوم غد السبت، ندوة علمية دولية رفيعة المستوى تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، بشراكة مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في رواندا، حول موضوع: “القيم الأخلاقية في الإسلام وأثرها في السلم المجتمعي الإفريقي”.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الرؤية المتبصرة لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تسعى إلى ترسيخ السلم الروحي وتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة في القارة الإفريقية، من خلال إشاعة ثقافة الاعتدال والوسطية، ومواجهة مظاهر التطرف والانقسام، كما جاء في بلاغ للمؤسسة.
الإسلام…دعامة للأخلاق وبناء المجتمعات
وستركز أشغال هذه الندوة على المكانة المحورية للقيم الأخلاقية في الإسلام، باعتبارها عنصراً جوهرياً في تربية الأفراد، وتزكية النفوس، وبناء المجتمعات المتماسكة، بما يضمن تحقيق السلم والاستقرار والتنمية في البلدان الإفريقية. وتهدف الندوة إلى تحليل آليات تفعيل هذه القيم في السياق الإفريقي الراهن، ومواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية المطروحة.
التجربة الرواندية…نموذج يحتذى
سيشكل النموذج الرواندي محوراً أساسياً في النقاشات العلمية خلال هذه التظاهرة، لما يمثله من تجربة ناجحة في إعادة بناء المجتمع بعد سنوات من الصراع، اعتماداً على المصالحة الوطنية، والعدالة الانتقالية، والذاكرة المشتركة، وترسيخ قيم العيش المشترك والانتماء. وهي تجربة تؤكد – حسب المنظمين – أهمية الاستثمار في القيم الأخلاقية والثقافية من أجل توطيد الوحدة الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة.
نحو خطاب ديني موحد يخدم السلم الإفريقي
وتروم الندوة أيضاً تعزيز التنسيق بين العلماء والمفكرين الأفارقة، من أجل بلورة خطاب ديني مشترك، يخدم قضايا الوحدة والسلم والتنمية، ويسهم في تحصين المجتمعات من أفكار التشدد والتفكك، مع استعراض نماذج ناجحة لتطبيق القيم الأخلاقية الإسلامية في بناء تماسك مجتمعي فعال.
توطيد الروابط العلمية والروحية بين المغرب ورواندا
وتعكس هذه الندوة مستوى التعاون المتقدم بين علماء المملكة المغربية ونظرائهم في رواندا، كما تؤكد أهمية البعد الروحي والأخلاقي في تعزيز علاقات جنوب-جنوب، وبناء مستقبل إفريقي قائم على الكرامة والاعتدال والسلم المستدام.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تضم 48 فرعاً تغطي مختلف دول القارة، وتعمل بشكل منسق مع المؤسسة الأم بالمغرب، من أجل تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والعيش المشترك، في احترام تام للقوانين الوطنية لكل بلد، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في إفريقيا.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



