فارسين شاهين: دعم الملك محمد السادس لفلسطين ثابت لا يتزحزح ومبادراته في القدس تُترجم الأقوال إلى أفعال

في لحظة رمزية بمناسبة عيد العرش المجيد، أشادت وزيرة الخارجية والمغتربين بدولة فلسطين، فارسين اغابكيان شاهين، بالدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مؤكدة أن القضية الفلسطينية تظل في صلب أولويات السياسة الخارجية للمملكة المغربية، وأن دعمها للقدس الشريف ليس مجرد شعار، بل عقيدة دبلوماسية مترسخة في نهج المملكة.
الوزيرة الفلسطينية نوهت بمواقف جلالة الملك التي لم تتغير رغم تقلبات السياقات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن العاهل المغربي عبّر، في خطاب عيد العرش الأخير، عن رفض المملكة القاطع لاستباحة الحق الفلسطيني، في وقت تعيش فيه فلسطين واحدة من أصعب المراحل في تاريخها المعاصر.
في تصريحها المؤثر، استحضرت شاهين عمق العلاقات المغربية الفلسطينية التي تمتد جذورها إلى عهد المغفور له محمد الخامس، والتي تعززت لاحقًا من خلال مبادرات ملموسة جسّدها الملك محمد السادس، سواء عبر المواقف السياسية أو عبر الدعم الميداني، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
وأضافت الوزيرة أن المملكة لم تكتفِ بالمواقف المبدئية، بل بادرت بتوجيه دعم إنساني فعلي وسريع للشعب الفلسطيني، تجلى في إرسال مستشفى طبي وجراحي ميداني إلى قطاع غزة، وإطلاق عمليات إغاثية مستمرة بتعليمات ملكية سامية، شملت مساعدات غذائية وطبية ووجبات ساخنة، ولا سيما خلال شهر رمضان.
ومن أبرز الهيئات الفاعلة في هذا الإطار، ذكرت شاهين وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس، التي تواصل تقديم الدعم التنموي والإنساني بشكل منتظم. فقد تجاوزت ميزانيتها، خلال النصف الأول من سنة 2025، 2.2 مليون دولار، وغطت مشاريع متنوعة من بينها كفالة مئات الأطفال الأيتام والمصابين، وتقديم الدعم النفسي للمبتورين، فضلاً عن تمويل منح دراسية لطلبة جامعة الأزهر في غزة وتجهيز بنيتها الرقمية، إلى جانب دعم الطلبة الفلسطينيين بالمغرب.
المسؤولة الفلسطينية شددت في ختام تصريحاتها على أن هذه المبادرات الملكية المتواصلة تعبّر عن التزام صادق، لا تحكمه الظرفيات، بل يُترجم موقفًا حضاريا وإنسانيًا أصيلاً من القضية الفلسطينية، التي ظلت وستظل ثابتًا محوريًا في الدبلوماسية المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.



