
اعتبر وزير الشؤون الخارجية الأسبق لجمهورية الرأس الأخضر، لويس فيليب تافاريس، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه الميامين، يؤكد المكانة المتقدمة للمملكة المغربية كفاعل أساسي في إرساء الاستقرار داخل الفضاءين المغاربي والإفريقي.
وأبرز تافاريس أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، أضحى شريكا موثوقا به على الصعيد الإقليمي والدولي، لما يضطلع به من أدوار فعالة في تعزيز الأمن والتنمية، مشددا على أن هذا الدور يلقى تقديراً متزايداً من طرف الدول الإفريقية، والاتحاد الأوروبي، والعالم العربي، وجهات دولية أخرى.
وأضاف المسؤول الدبلوماسي السابق أن “المغرب يتجلى اليوم كقوة صاعدة وحديثة، بفضل رؤية جلالة الملك المتبصرة، التي تواكب التحولات الجيو-سياسية الكبرى التي يشهدها العالم”، مبرزاً أن خطاب العرش لهذه السنة يعكس وعياً استراتيجياً بالتحديات الراهنة، ويقدم خريطة طريق واضحة لمواجهة متطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل.
وأشار تافاريس إلى أن الخطاب الملكي توقف عند التقدم الملموس الذي أحرزته المملكة، لاسيما في إطار تفعيل النموذج التنموي الجديد، مؤكداً أن جلالة الملك لم يغفل التفاوتات المجالية، خصوصاً في العالم القروي، بل وضعها ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، أكد أن الملك محمد السادس أبان من خلال هذا الخطاب عن إرادة قوية في تكريس العدالة الترابية، عبر جيل جديد من البرامج التنموية التي تهدف إلى تقليص الفوارق وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن تنمية شاملة ومستدامة.
واختتم تافاريس تصريحه بالتأكيد على أن الخطاب الملكي يشكل لحظة بارزة، ليس فقط بما تحمله المناسبة من رمزية وطنية عميقة، بل لما يتضمنه من رسائل سياسية وتنموية قوية تؤكد ريادة المغرب وتمسكه بثوابته في البناء الداخلي والانفتاح الخارجي.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



