ي الذكرى الـ26 لعيد العرش.. وزارة الداخلية تُجدد انخراطها الكامل في خدمة الوطن والمواطنين تحت القيادة الملكية الرشيدة

في لحظة مفصلية من تاريخ المغرب المعاصر، وتزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين، التأمت مكونات وزارة الداخلية، يوم الجمعة فاتح غشت 2025 بمدينة تطوان، في لقاء عمل وطني موسّع يعكس روح التعبئة والانضباط الكاملين لتوجيهات العرش العلوي المجيد.
اللقاء الذي ترأسه السيد وزير الداخلية، عرف حضوراً وازناً لممثلي الإدارة الترابية، من ولاة وعمال، بالإضافة إلى قادة أبرز الأجهزة الأمنية بالمملكة، في مقدمتهم قائد الدرك الملكي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، والمدير العام للدراسات والمستندات، إلى جانب مسؤولي القوات المساعدة والوقاية المدنية والسجون.
وشكل هذا الموعد محطة هامة لاستحضار التوجيهات السامية التي وردت في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، والتي رسمت خارطة طريق واضحة المعالم لوزارة الداخلية ومكوناتها، للارتقاء بأداء المرفق العمومي، وضمان الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين، خصوصاً في ظل الرهانات الكبرى التي يطرحها واقع التنمية والتحديات الأمنية.
وتم خلال اللقاء الوقوف على النتائج الملموسة للنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، باعتباره مثالاً حياً على نجاعة الرؤية الملكية، بما أفرزه من دينامية غير مسبوقة في المشاريع البنيوية واستثمار الموارد الطبيعية لصالح الساكنة، ما يعكس عمق الانخراط الوطني في تثبيت الوحدة الترابية والعدالة المجالية.
الشق الأمني كان حاضراً بقوة، حيث تم التأكيد على استمرار التعبئة والتأهب لمواجهة مختلف التهديدات، خاصة الإرهابية منها، في إطار مقاربة استباقية تُؤمّن استقرار المملكة، إلى جانب الجهود اليومية في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها، بما يحصّن أمن المواطنين ويكرّس هيبة الدولة.
وفي أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، جدّدت وزارة الداخلية التزامها بضمان نزاهة وشفافية العملية الديمقراطية، وتوفير مناخ مؤسساتي سليم، يقوم على الحياد والتشاركية مع مختلف الفاعلين السياسيين، تكريساً لمكانة المغرب كدولة ديمقراطية ناضجة.
اللقاء شكل أيضاً مناسبة لتأكيد أهمية تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة، وتفعيل الدينامية الترابية الجديدة التي دعا إليها جلالة الملك، فضلاً عن تثمين الدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الرأسمال البشري كدعامة رئيسية لمغرب المستقبل.
في ختام اللقاء، عبّر جميع الحضور عن انخراطهم الكامل والمسؤول في مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية، بنفس روح الالتزام التي ميزت المسار التنموي للمملكة على مدى 26 سنة من حكم الملك محمد السادس، مؤكدين أن خدمة الوطن والمواطن تظل شرفاً والتزاماً راسخاً، تحت القيادة المتبصّرة لجلالة الملك.



