
أصبحت مدينة طرفاية المغربية اليوم محوراً استراتيجياً في مشروع ضخم يهدف إلى ربط القارتين الأوروبية والإفريقية عبر كابل ألياف بصرية بحري يصل مباشرة بين جزر الكناري الإسبانية والمغرب.
تبلغ كلفة المشروع 13,5 مليون يورو، من بينها 7,5 ملايين يورو تمويلاً أوروبياً، ويُعد خطوة مهمة لتعزيز البنية التحتية الرقمية في المحيط الأطلسي وترسيخ مكانة جزر الكناري كمنصة رئيسية للاتصالات الدولية.
وتعمل الشركة المطوِّرة على توسيع شبكتها البحرية التي تربط حالياً بين جزر تينيريفي، غران كناريا، لا بالما، وقادس الإسبانية، على أن يشمل التوسع الجديد ربط الجزر الشرقية بالمغرب، ما سيوفر مساراً مستقراً وآمناً لنقل البيانات بين القارتين.
ويأتي المشروع ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز السيادة الرقمية والتكنولوجية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، إذ سيمكن من توجيه حركة البيانات من جنوب المغرب عبر جزر الكناري إلى الأسواق العالمية، مما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات الرقمية المستقبلية.
وقد انطلقت فعلاً الأعمال التحضيرية في طرفاية، مع إنجاز دراسات تقنية دقيقة لتحديد نقطة الربط المثلى، فيما يُتوقع بدء مد الكابل خلال الربع الثاني من عام 2026.
كما تعمل سلطات تينيريفي على استقطاب شركاء مغاربة لتطوير وتسويق الخدمات الرقمية المشتركة، في خطوة تعزز التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين جزر الكناري وإفريقيا.
Follow Us



